شرح
خامسة فلم يتمها حتى يقال إنه صلاها . نعم قد يقال من باب المسامحة العرفية ،
كما في نظائرهما من المقادير والموازين والمركبات ، لكن تلك المسامحة لم تبلغ حدا
يوجب الركون عليها في الحكم بإرادة ما يعم الناقص من اللفظ الموضوع
للكامل سيما بعد ملاحظة مداقة الشارع ، وعدم المسامحة في أمثاله . وغاية الأمر :
كون الاطلاق بالنسبة إليه محتمل الإرادة ، فيصير مجملا ، فيجب الرجوع في غير
الفرد المتيقن - وهي صورة إكمال الركعة حقيقة - إلى الأصول . ولا يجوز إجراء
الحكم الثابت للفظ فيه .
نعم مقتضى الأصول هنا مطابق للروايات ، لأنها حاكمة - كالروايات -
بوجوب البناء على الأربع ، لأنه الأقل المتيقن . لكن تظهر الثمرة في وجوب
سجدتي السهو إن لم نقل بوجوبهما لمقتضى الاشتغال المستدعي للبراءة اليقينية
الغير الحاصلة [ إلا بهما ] ( 1 ) وإلا فلا ثمرة ظاهرة بين الرجوع في هذه الصورة
إلى الأخبار وبين الرجوع فيها إلى الأصول .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين مشطوب عليه في الأصل .