شرح
شك بين الأربع والخمس سلم وسجد للسهو .[ أقول ] : حكم المسألة الأولى ظاهر مما تقدم ، لأن الشك بين الثلاث
والأربع لا يفرق في حكمه بين وقوعه بعد إكمال الركعة أو قبله وإن كان بعض
أخباره مختصا بالأول إلا أن بعضها الآخر عام ، كرواية ابن أبي العلاء المتقدمة ( 1 )
وغيرها .
وأما الحكم في المسألة الثانية فهو ما ذكره المصنف بلا خلاف يعرف فيه ،
وبه روايات :منه : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : إذا لم تدر أربعا
صليت أم خمسا ، أم نقصت أم زدت ، فتشهد وسلم واسجد سجدتين بغير ركوع
ولا قراءة ، تتشهد فيهما تشهدا خفيفا " ( 2 ) .
وقوله : " أم نقصت " عطف على قوله : " صليت " ومعادل له ، يعني : إذا لم تدر
نقصت أم زدت ، أي : تردد أمرك بين الزيادة والنقصان ، لا أنه لم تدر أربعا صليت
أو خمسا أو نقصت عن ذلك - يعني عن الأربع والخمس - أو زدت عليهما ، لأن
مرجع ذلك إلى أنه ( 3 ) تلبس عليه الأعداد كلها ، وإن كان سياق متن الرواية
يحتمله .
ورواية عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال إذا كنت لا
تدري أربعا صليت أو خمسا فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثم سلم
بعدهما " ( 4 ) .
ولا يضر رواية " العبيدي " - فيها - عن " يونس " بعد انجبارها بعدم
هامش
( 1 ) في الصفحة 181 و 182 .
( 2 ) الوسائل 5 : 327 الباب 14 من أبواب الخلل ، الحديث 4 .
( 3 ) في الأصل : أن .
( 4 ) الوسائل 5 : 326 الباب 14 من أبواب الخلل الحديث الأول .