شرح
الخلاف في مضمونها بين الأصحاب رضوان الله عليهم أجمعين .ومثلهما رواية أبي بصير ( 1 ) . والظاهر أنه الأسدي لا " ليث " - الثقة
الجليل - ولا " يوسف بن الحارث " - البتري الضعيف - .
والأسدي وإن كان يحتمل أن يكون " عبد الله بن محمد الأسدي " وأن
يكون " يحيى بن القاسم - أو ابن أبي القاسم - المكفوف " لكن الظاهر الثاني ،
بقرينة أن الراوي عنه - هنا - " شعيب " والظاهر أنه " ابن يعقوب العقرقوفي "
بقرينة رواية " حماد بن عثمان " عنه . وشعيب - المذكور - ابن أخت " يحيى "
المذكور وقائده .
و " يحيى " الظاهر أنه موثق وإن كان واقفيا على الظاهر .
وجه توثيقه رواية صحيحة رواها الكشي بسنده عن شعيب - المذكور -
عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام : ربما احتجنا أن نسأل ،
فمن نسأل ؟ قال عليه السلام : عليك بالأسدي " ( 2 ) .
والظاهر : أنه " يحيى " بقرينة " شعيب " والله العالم .
ومع هذا فالراوي عن " شعيب " " حماد " وهو ممن أجمعت العصابة على
تصحيح ما يصح عنه - كما حكي عن الكشي - ( 3 ) .
وكيف كان ، فلا إشكال في المسألة بحمد الله سبحانه .ثم الظاهر من الروايات حصول الشك بعد إكمال الركعة - كما عرفت
سابقا - فلو وقع بين السجدتين لم يصدق عرفا أنه لم يدر صلى أربعا أم خمسا ، بل
يمكن أن يقال : إنه قاطع بأنه لم يصل خمسا ، إذ على فرض كون تلك الركعة
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 326 ، الباب 14 من أبواب الخلل ، الحديث 3 .
( 2 ) رجال الكشي 1 : 400 ، ورواه في الوسائل 18 : 103 الباب 11 من أبواب صفات القاضي ،
الحديث 15 .
( 3 ) رجال الكشي 2 : 673 الرقم 705 .