تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
[ أقول ] : لا فرق في ذلك بين تعلق الشك بالأوليين وغيرهما على المشهور ، لاطلاق مفهوم رواية صفوان ، عن أبي الحسن عليه السلام : " قال : إن كنت لا تدري كم صليت ولم يقع وهمك على شئ فأعد الصلاة " ( 1 ) . مضافة إلى النبوي المنجبر ضعفه - كضعف الرواية ب‍ " محمد بن خالد البرقي " في طريق " الكافي " وب‍ " عباد بن سليمان " في طريق " التهذيب " - بالشهرة " إذا شك أحدكم في الصلاة فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب فليبن عليه " ( 2 ) . وقد يقال ( 3 ) : إن صحيحة صفوان مختصة بمن تلبس عليه الأعداد كلها ، فلا يدل على الاعتبار بالظن في غير تلك الصورة إلا بالاجماع المركب وعدم الفصل بين تلبس الأعداد وبين الأوليين والأولوية بالنسبة إلى الأخيرتين .وفيه : أن قوله في الصحيحة : " إن كنت لم تدر كم صليت " وإن اختص بصورة تلبس الأعداد ، لكن التمسك في المسألة إنما هو بمفهومه ولا ريب أنه عام لجميع الصور . توضيحه : أنه عليه السلام علق وجوب الإعادة على اجتماع أمرين : تلبس الأعداد كلها على المصلي ، وعدم وقوع الظن على طرف منها . ومفهومه : عدم وجوب الإعادة مع عدم هذا المجموع ، المتحقق تارة : بالتلبس مع وقوع الظن على طرف ، وأخرى : بعدم تلبس الأعداد مع عدم وقوع الظن على طرف ، سواء لم يتلبس شئ أصلا - كما في صورة القطع - أو تلبس ولم يظن على طرف - كما في سائر صور الشك ، وثالثة : بعدم تلبس الأعداد مع وقوع الظن على طرف
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 327 الباب 15 من أبواب الخلل ، الحديث الأول ، 3 : 358 ، الحديث الأول والتهذيب 2 : 187 ، الحديث 744 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 383 / 1212 . ( 3 ) الظاهر أنه المحقق النراقي قدس سره في المستند 1 : 487 .
أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 205 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم