شرح
[ أقول ] : لا فرق في ذلك بين تعلق الشك بالأوليين وغيرهما على المشهور ،
لاطلاق مفهوم رواية صفوان ، عن أبي الحسن عليه السلام : " قال : إن كنت لا تدري
كم صليت ولم يقع وهمك على شئ فأعد الصلاة " ( 1 ) .
مضافة إلى النبوي المنجبر ضعفه - كضعف الرواية ب " محمد بن خالد
البرقي " في طريق " الكافي " وب " عباد بن سليمان " في طريق " التهذيب " -
بالشهرة " إذا شك أحدكم في الصلاة فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب فليبن
عليه " ( 2 ) .
وقد يقال ( 3 ) : إن صحيحة صفوان مختصة بمن تلبس عليه الأعداد كلها ،
فلا يدل على الاعتبار بالظن في غير تلك الصورة إلا بالاجماع المركب وعدم
الفصل بين تلبس الأعداد وبين الأوليين والأولوية بالنسبة إلى الأخيرتين .وفيه : أن قوله في الصحيحة : " إن كنت لم تدر كم صليت " وإن اختص
بصورة تلبس الأعداد ، لكن التمسك في المسألة إنما هو بمفهومه ولا ريب أنه
عام لجميع الصور .
توضيحه : أنه عليه السلام علق وجوب الإعادة على اجتماع أمرين : تلبس
الأعداد كلها على المصلي ، وعدم وقوع الظن على طرف منها . ومفهومه : عدم
وجوب الإعادة مع عدم هذا المجموع ، المتحقق تارة : بالتلبس مع وقوع الظن
على طرف ، وأخرى : بعدم تلبس الأعداد مع عدم وقوع الظن على طرف ، سواء
لم يتلبس شئ أصلا - كما في صورة القطع - أو تلبس ولم يظن على طرف - كما في
سائر صور الشك ، وثالثة : بعدم تلبس الأعداد مع وقوع الظن على طرف
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 327 الباب 15 من أبواب الخلل ، الحديث الأول ، 3 : 358 ، الحديث الأول
والتهذيب 2 : 187 ، الحديث 744 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 383 / 1212 .
( 3 ) الظاهر أنه المحقق النراقي قدس سره في المستند 1 : 487 .