تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
ويدخل فيه سائر صور الشك مع وقوع الظن على طرف . فإن قلت : إن عدم تلبس الأعداد مع وقوع الظن على طرف لا يدخل في المفهوم نظرا إلى أن المفهوم قوله : " لم تدر كم صليت " دريت - أي علمت - كم صليت . ولا معنى لوقوع الظن على طرف ، لأنه فرع الاحتمال المنافي مع العلم . قلت : بعد فرض اختصاص المنطوق بصورة تلبس الأعداد كلها ، يكون مفهومه العلم بالعدد في الجملة ، وهو يجامع الشك والتردد بين عددين . نعم لو فرض شمول قوله : " لم تدر كم صليت " لمطلق الشك في عدد الركعات ليشمل صورة تلبس الأعداد كلها ومثل صورة الشك بين الاثنين والثلاث أو الأربع أو غيرهما - حيث يصدق على الشاك بين هذه أنه لم يدر كم صلى ، على ما هو معنى هذه العبارة لغة - توجه اختصاص مفهومه بصورة عدم تلبس شئ أصلا . لكن المستند في المسألة - حينئذ - هو مفهوم قوله : " ولم يقع وهمك على شئ " حيث يدل على أنه لو لم يرد عدد ما صلاه في نفس الأمر سواء تلبس عليه الأعداد أو تيقن بعضا وشك في آخر - كما في سائر صور الشك - ووقع وهمه على شئ فلا تجب الإعادة وهو المطلوب . وكيف كان فلا يخرج مفهوم الصحيحة عن درجة الاستناد إليه في المسألة إما من جهة الجزء الأول من الشرط المركب من أمرين وإما من جهة الجزء الثاني منه .لكن الحق هو الاستناد إليه من جهة الجزء الأول ، بدعوى اختصاص قوله : " لم تدر كم صليت " بصورة تلبس الأعداد لا على ما يقتضيه المعنى اللغوي له الشامل لجميع صور الشك . لا من جهة الجزء الثاني بإبقاء العبارة المذكورة على عمومها لسائر صور الشك ، لوجهين : الأول : أن المنطوق على هذا دال على بطلان الصلاة ووجوب الإعادة في جميع صور الشك مع عدم وقوع الظن على طرف ، وحيث إن الاجماع منعقد
أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 206 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم