شرح
الصورة .الثاني من الاحتمالين الباقيين في عبارة المصنف قدس سره هو حمل العبارة
على الشك بين الثلاث والأربع والخمس بعد الركوع وقبل إكمال الركعة .والأقوال هنا - على ما حكي - ثلاثة ( 1 ) :
البطلان ، لما تقدم في نظيرها من الخروج عن المنصوص ، وتردد الأمر بين
محذوري الاكمال المعرض للزيادة والهدم المعرض للنقصان .
وحكي عن المحقق البحراني في الحدائق ( 2 ) القول بوجوب البناء على
الأربع لضابطة أسسها في نظائر المسألة : من أن كل شك يتعلق بأطراف ثلاثة ،
فإذا وجد للشك المتعلق بطرفين منها حكم من الشارع فيحكم به للشك المتعلق
بهما وبطرف ثالث ، لأن ما دل على حكم الشك المتعلق بالطرفين أعم من أن
يكون معهما طرف آخر أم لا ، ففيما نحن فيه يبني على الأربع ، لأن ما دل على
وجوب البناء على الأربع والاحتياط بركعة أو ركعتين إذا شك بين الثلاث والأربع
يشكل ما إذا كان معهما طرف آخر للشك كالخمس - هنا - .
وكذا إذا شك بين الاثنتين والثلاث والخمس يبني على الثلاث ويحتاط
بركعة أو ركعتين ، لأن ما دل على هذا الحكم فيما إذا شك بين الثنتين والثلاث
يشمل ما لو كان معهما ثالث كالخمس .
وكذا يبني على الأربع ويحتاط بركعتين قائما وركعتين جالسا إذا شك بين
هامش
( 1 ) ولم يذكر قدس سره - حسب ما وصل إلينا - إلا قولين منها . والظاهر أنه قدس سره حكى الأقوال
هنا عن شيخه المحقق النراقي قدس سره في المستند 1 : 483 المسألة التاسعة من مسائل حكم
الشك في أعداد الركعات ، وقد ذكر الأقوال الثلاث هكذا : أحدها : البناء على الأقل وسجدتي
السهو - اختاره في الذخيرة [ الصفحة 380 ] - وهو الحق . . ثانيها : البناء على الأربع وصلاة
الاحتياط بما يقتضيه الصورة بعد إلغاء الخمس - اختاره في الحدائق - ثالثها : البطلان ، حكي
عن بعض الأصحاب . .
( 2 ) الحدائق 9 : 252 ، 253 .