تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
عليه السلام في المرسلة بوجوب ركعتين قائما وركعتين جالسا ، من أن كل نقص محتمل لا بد أن يتدارك على حدة ، فإذا احتمل نقصان فلا يجزي تدارك أحدهما عن تدارك الآخر أو تدارك شئ منه ، وإلا لاكتفى عليه السلام بالركعتين قائما . فإذا تذكر الشاك في هذه الصورة أنه صلى ثنتين فلا يجزي الركعتان من جلوس عن شئ من الناقص ليتمه بإكمال ركعة ، كما لو ذكر أنه صلى ثلاثا بعد أن قدم الركعتين قائما . فسيجئ حكم المصنف قدس سره بالبطلان وعدم تدارك الركعة الناقصة بهما أو بإحداهما ، فإذا لم يكن الركعتان من جلوس مجزيا عن شئ من الركعتين الناقصتين فإما أن يجب الاكمال بركعتين أخريين وإما أن يجب فعل الاحتياط بركعتين قائما لتداركهما ، وعلى التقديرين فيلزم تخلل النافلة بين أبعاض الفريضة أو زيادة الأركان بل الركعات . وأنت خبير بأن عدم إجزاء الركعتين من جلوس عن شئ من الركعتين لا يقتضي إلا وقوعهما في أثناء الصلاة ، ولا يقدح ذلك ، ولو قدح لقدح فيما لو تذكر بعد الاحتياط بالركعات الأربع مع تقديم ركعتي ، الجلوس أنه صلى اثنتين ، أو مع تقديم الركعتين من قيام أنه صلى ثلاثا ، إذ الزيادة في الصلاة لو أبطلت أبطلت مطلقا ، إذ لا فرق بين ما نحن فيه وبين هذين الفرضين في كون الزيادة مع عدم الذكر ومأذونا فيها من الشارع ، بل مأمورا بها . والحاصل : أن صلاة الركعتين من جلوس المتخللتين بين أبعاض الفريضة لا تبطلها ، كيف وقد جوز الشارع تخلل أزيد منهما بين أبعاض الفريضة إذا نقص منها سهوا ، مضافا إلى أن ما ذكر من أن الشارع لم يجتزئ بتدارك أحد النقصين المحتملين عن تدارك الآخر أو تدارك بعضه غير معلوم ، وإنما قلنا في السابق : إن الأمر لعله يكون كذلك . وحكمه بتعدد التدارك في مسألة الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع لعله تعبد محض ، وإلا فقوله عليه السلام في المرسلة : " إنه إن لم يكن صلى أربعا تمت الأربع " لا يخلو : إما أن يكون المراد أنه تمت الأربع
أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 178 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم