تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
إطلاق جواز الاكتفاء بركعتين من قيام في مسألتنا ، فلا بد أن تكون المرسلة مقيدة له بغير هذه المسألة . وإن شئت فقل : إن المرسلة مبينة لكيفية إتمام ما احتمل نقصه الذي أوجبه المعصوم في الرواية . فعلى هذا فيكون الشئ الذي علمه المعصوم عليه السلام لعمار هو : إن كل نقص يحتمله في الصلاة فلا بد أن يبني في أثناء الصلاة على عدم وقوعه ، وبعد الفراغ على وقوعه فيتداركه بتدارك مطابق له ، فمعنى : " إذا فعلته . . الخ " ( 1 ) يعني : إذا فعلت ما أعلمك من تدارك كل نقص محتمل ثم ذكرت عدم وقوع ذلك النقص أو وقوعه لم يكن عليك شئ . فمن شك بين الاثنتين والثلاث والأربع إذا تدارك الركعة الواحدة - المحتمل نقصها - بركعتين من جلوس ، فذكر وقوع ذلك النقص ، أي ذكر أنه صلى ثلاثا لم يكن [ عليه شئ ] ( 2 ) وإن كان لو ذكر وقوع النقص الآخر الذي لم يتداركه - أعني الركعتين ، بأن ذكر أنه صلى ركعتين - كان عليه شئ . فالمراد من فعل الاحتياط الذي هو شرط عدم وجوب شئ بتذكر النقص هو الاحتياط الذي يتدارك ذلك النقص الذي تذكره لا غير . وبالجملة فمقتضى الفهم العرفي - في هذه الأخبار - كون كل ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس بدلا عن ركعة ناقصة ، ولولا ذلك لأمكن المناقشة في الأخبار ، ثم الرجوع إلى أصالة بقاء الأمر بإتمام الاحتياط .المسألة الثانية : أن يذكر بعد الركعتين من جلوس أنه صلى اثنتين . ويمكن أن يكون حكم المصنف قدس سره بالبطلان لرجوعها إلى المسألة
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 153 . ( 2 ) الزيادة اقتضاها السياق .