تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
والثلاث والأربع بعد الركعتين من جلوس أنه صلى ما احتمل نقصه - وهو الركعة الواحدة - وإن لم يصل ما يحتمل - أيضا - نقصه ، أعني الركعتين . فكل محتمل إذا تيقن به بعد ما تداركه بالاحتياط ، ليس عليه شئ . وتوضيح المقام : أن حكم المعصوم عليه السلام قبل ذلك : " فإذا سلمت فقم وصل ما ظننت أنك نقصت " ( 1 ) ظاهر في وجوب صلاة ( 2 ) لكل نقص محتمل ، فإذا كان الاحتمال واحدا - كما في غير ما نحن فيه من الصور الثلاث - فتجب صلاة واحدة مطابقة للنقص المحتمل أولا وبالذات - كالركعة من قيام - أو بحكم الشارع - كالركعتين من جلوس حيث جعلهما الشارع بدلا عن ركعة واحدة من قيام في بعض المواضع - . وإذا كان الاحتمال أكثر من واحد - كما في مسألتنا حيث أنه يحتمل نقص ركعة ويحتمل نقص ركعتين - فيحب صلاتان : إحداهما للنقص المحتمل الأول ، والثاني للآخر ، ولم يكتف الشارع بصلاة واحدة وإن كانت تتدارك النقصين المحتملين كالركعتين من قيام ، ولعله لئلا يلزم - على تقدير كون الصلاة ثلاثا - زيادة لا تصلح لأن تكون نافلة ، للزوم كون إحدى الركعتين نافلة والأخرى فريضة ، مع لزوم تخلل النافلة في أثناء الفريضة ، لأنه لا يحصل الفراغ من الفريضة إلا بتشهدها ، بل وتسليمها . ولهذا حكم المصنف ببطلان الصلاة فيما لو ذكر أنه صلى ثلاثا وقدم الركعتين من قيام . وعلى ما ذكرنا من المعنى للرواية لا يكون بينها وبين مرسلة ابن أبي عمير تعارض يوجب تخصيصا في الرواية . بخلاف ما لو حملناها على مجرد وجوب تدارك ما احتمل نقصه من غير دلالة على تعدد التدارك بتعدد المحتمل ، فإن مقتضى
هامش
( 1 ) راجع صفحة 153 وفيه : فإذا فرغت وسلمت . ( 2 ) في نسخة الأصل : " صلاة على حدة " على " على حدة " .