تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
السابقة ، وهو ما لو تذكر نقصان الصلاة في أثناء الاحتياط المتمم له ، فإن الركعتين من جلوس بمنزلة ركعة واحدة من قيام ، فكأنه تذكر كون صلاته اثنتين في أثناء الركعتين من قيام ، وكما لو تذكر ذلك من شك بين الاثنتين والأربع في أثناء احتياطه حيث حكم المصنف بالبطلان .وهنا ثلاثة احتمالات أخر : أحدها : صحة الصلاة ووجوب فعل الركعتين من قيام ، وهو المناسب للقول في مسألة التذكر في الأثناء ، بوجوب إتمام صلاة الاحتياط وإن زاد على الناقص ، كما لو ذكر الشاك بين الاثنتين والثلاث والأربع - في أثناء الركعتين من قيام - أنه صلى ثلاثا . والثاني : لزوم ركعة أخرى مشتملة على التسبيحات مجردة عن تكبيرة ونية صلاة مستقلة . والثالث : وجوب ركعتين كذلك ، نظرا إلى عدم إجزاء الركعتين من جلوس عن شئ من الركعتين الفائتتين . وهذا هو الأقرب . والظاهر فساد الأول وإن كان موافقا لأصالة بقاء الأمر ، لكن الظاهر أن الأمر بتدارك كل نقص محتمل إنما هو ما لم يزل احتمال وقوعه ، وبه يرفع اليد عما يتراءى في أخبار أحكام الشكوك من ظهور ثبوت حكمها واستقراره بمجرد حدوثها وإن زالت ، ويرجع إلى الأدلة الدالة على وجوب إكمال ما نقص من الصلاة بعد التذكر ما لم يتخلل مثل الحدث ، ولهذا اخترنا في المسألة المتقدمة - وهي ( 1 ) تذكر النقصان قبل فعل شئ من الاحتياط - وجوب الاكمال وعدم وجوب الاحتياط . ويمكن أن يكون حكم المصنف قدس سره بالبطلان لما أشرنا إليه سابقا في معنى قوله عليه السلام في رواية عمار : " فقم وصل ما ظننت . . " المطابق حكمه
هامش
( 1 ) في الأصل : وهو .