تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
بمجموع ركعات الاحتياط سواء كانت الناقصة واحدة أم ثنتين . أو يكون المراد أنه تمت الأربع بالقدر المحتاج إليه في الاتمام إما مطلقا ، أو بالركعتين من جلوس إن كان المحتاج إليه واحدة ، وبالركعتين من قيام إن كانت اثنتين . والحاصل أن الشارع جعل ركعات الاحتياط الأربع كلا أو بعضا معينا أو غير معين متمما لنقص الصلاة ، فلا وجه للحكم بالبطلان .المسألة الثالثة : أن يقدم الركعتين من قيام فيذكر قبل الشروع في ركعتي الجلوس أنه صلى ثلاثا . وحكم المصنف قدس سره هنا بالبطلان ، إما لأجل أن النائب مناب الركعة الواحدة الناقصة ليس إلا ركعتا الجلوس فقد تخلل بين أبعاض الفريضة ما ليس منها ، كما عرفت في المسألة الثانية . وإما لأجل أن إحدى ركعتي القيام تنوب مناب الواحدة الناقصة وأخراهما زائدة ، فيلزم زيادة ركعة في الصلاة مع عدم الجلوس في الرابعة ، وهو باطل بالاتفاق . وكلا الوجهين لا يصلح للبطلان . أما الأول : فلما عرفت ( 1 ) ، وأما الثاني : فلأن الزيادة المبطلة ما لم يفعل بإذن الشارع وأمره بالخصوص . مع أن في صدق الزيادة في الصلاة على مثل ذلك تأملا ، بل يمكن منعه كما لا يخفى . مع نقضه بما لو تذكر بعد فعل جميع الركعات أنه صلى ثلاثا . وادعاء أن ركعتي الجلوس حينئذ تقوم مقام الناقص يوجب الرجوع إلى الوجه الأول . ونقول : إن ركعتي القيام في صورة تقديمهما إن كانتا غير مفيدتين في جبر الركعة الناقصة فلا وجه لدعوى الزيادة في الصلاة بركعة . نعم لدعوى تخلل صلاة مستقلة بين أبعاض الصلاة وجه ، لكنها لا تفيد ، لمنع كونه
هامش
( 1 ) في المسألة السابقة المذكورة في صفحة 178 .