شرح
مرسلة ابن أبي عمير : " فإن كانت أربعا كانت الركعتان أو الركعات - على
الاختلاف - نافلة ، وإلا تمت الأربع " ( 1 ) كون صلاة الاحتياط متمما لما نقص ، وهو
وإن احتمل وجهين : أحدهما أن يكون المجموع من حيث المجموع بدلا مما
نقص كذلك ، الثاني أن يكون القدر المطابق للناقص بدلا عنه والزائد نافلة .
لكن الظاهر منها هو الثاني ، وأن فعل الزائد إنما هو لاحتمال كون الناقص
- مثلا - وجوب الركعتين ، لاحتمال كون الناقص ركعة واحدة ، ووجوبهما من قيام
لاحتمال كون الناقص ركعتين ، لا أن مجموع الركعات الأربع بدل عن الناقص
ولو كانت واحدة .
والحاصل : أن معنى قوله عليه السلام " وإلا تمت الأربع " وإن لم يكن ما
صلى أربعا ، يعني : [ إن ] ( 2 ) كانت أنقص منها تمت الأربع بما تحتاج إليه في تمامها ،
لأتمت بمجموع ما فعل . وكذا قوله في رواية عمار : " وإن ذكرت أنك نقصت
كان ما صليت تمام ما نقصت " ( 3 ) إلا أنها دون المرسلة في الظهور ، بل يمكن أن
يقال : إن ظاهره كون مجموع ما صلى من الاحتياط تمام ما ذكر نقصه ، ولو كان
غير محتاج في التمام إلى مجموع الاحتياط ، سيما بناء على دلالة مفهوم الشرط
- المتقدم - على وجوب الإعادة أو الاتمام لو تذكر النقص قبل فعل الاحتياط
الظاهر في فعل المجموع .
اللهم إلا أن يقال : إن قوله - في المنطوق - " إذا فعلته ثم ذكرت . . الخ "
يعني به : " إذا فعلت ما احتملت أنك نقصت " ويصدق على الشاك بين الاثنتين
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 353 ، الحديث 6 ، وفيه : فإن كانت أربع ركعات كانت الركعتان نافلة وإلا تمت
الأربع " ، ومثله التهذيب 2 : 187 الحديث ، 742 ، والوسائل 5 : 326 الباب 13 من أبواب
الخلل ، الحديث 4 .
( 2 ) الزيادة اقتضاها السياق .
( 3 ) الوسائل 5 : 318 الباب 8 من أبواب الخلل ، الحديث 3 .