تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
مرسلة ابن أبي عمير : " فإن كانت أربعا كانت الركعتان أو الركعات - على الاختلاف - نافلة ، وإلا تمت الأربع " ( 1 ) كون صلاة الاحتياط متمما لما نقص ، وهو وإن احتمل وجهين : أحدهما أن يكون المجموع من حيث المجموع بدلا مما نقص كذلك ، الثاني أن يكون القدر المطابق للناقص بدلا عنه والزائد نافلة . لكن الظاهر منها هو الثاني ، وأن فعل الزائد إنما هو لاحتمال كون الناقص - مثلا - وجوب الركعتين ، لاحتمال كون الناقص ركعة واحدة ، ووجوبهما من قيام لاحتمال كون الناقص ركعتين ، لا أن مجموع الركعات الأربع بدل عن الناقص ولو كانت واحدة . والحاصل : أن معنى قوله عليه السلام " وإلا تمت الأربع " وإن لم يكن ما صلى أربعا ، يعني : [ إن ] ( 2 ) كانت أنقص منها تمت الأربع بما تحتاج إليه في تمامها ، لأتمت بمجموع ما فعل . وكذا قوله في رواية عمار : " وإن ذكرت أنك نقصت كان ما صليت تمام ما نقصت " ( 3 ) إلا أنها دون المرسلة في الظهور ، بل يمكن أن يقال : إن ظاهره كون مجموع ما صلى من الاحتياط تمام ما ذكر نقصه ، ولو كان غير محتاج في التمام إلى مجموع الاحتياط ، سيما بناء على دلالة مفهوم الشرط - المتقدم - على وجوب الإعادة أو الاتمام لو تذكر النقص قبل فعل الاحتياط الظاهر في فعل المجموع . اللهم إلا أن يقال : إن قوله - في المنطوق - " إذا فعلته ثم ذكرت . . الخ " يعني به : " إذا فعلت ما احتملت أنك نقصت " ويصدق على الشاك بين الاثنتين
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 353 ، الحديث 6 ، وفيه : فإن كانت أربع ركعات كانت الركعتان نافلة وإلا تمت الأربع " ، ومثله التهذيب 2 : 187 الحديث ، 742 ، والوسائل 5 : 326 الباب 13 من أبواب الخلل ، الحديث 4 . ( 2 ) الزيادة اقتضاها السياق . ( 3 ) الوسائل 5 : 318 الباب 8 من أبواب الخلل ، الحديث 3 .