تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
الزيادة عليها - وإن قطع أيضا بعدم حصولها ، لكن القطع منه غير ملتفت إليه ، لقطع نفس المصلي بخطئه - فيتم كل واحد صلاته منفردا . قلنا : إن قطع الثاني بوقوع الثلاثة من جهة قطعه بوقوع الأربعة المستلزم لوقوع الثلاثة ، وكذا قطع الأول بعدم وقوع الخمسة من جهة القطع بملزومه الذي هو عدم وقوع الأربعة فإذا قطع كل منهما بخطأ الآخر في قطعه بالملزوم . فلا يبقى اعتماد على قطعه باللازم ، لأنه كان ناشئا عن جهل مركب باعتقاد كل منهما . إلا أن يقال : إن قطع كل منهم باللازم لا يجب أن يكون من حيث القطع بالملزوم ، فإن المسلم هو أن القطع بالملزوم ينشأ منه القطع باللازم ، لا أن كل قطع حصل باللازم فهو من جهة القطع بالملزوم ، فيمكن أن يقطع الشخص بحصول لازم أعم ، كأن يقطع الثاني في المثال المفروض بحصول الثلاثة من جهة ويحصل له القطع أيضا بحصول الملزوم - وهو الأربعة - فيشك بينها وبين الخمسة . وكذا يقطع الأول بعدم حصول الأربعة من طريق ويحصل له القطع أيضا بملزومه - وهو عدم وقوع الخمسة - فيكون حينئذ للقطع بعدم حصول الأربعة طريقان . اللهم إلا أن يقال : إن هذا الشك مستلزم لوجوب الانفراد فلا يجوز الرجوع ، فمجرد شك الإمام بين الأربع ( 1 ) مع شك المأموم بين الاثنين والثلاث يوجب وجوب قيام المأموم والانفراد عن الإمام ، فكيف يبني الإمام على الأربع بيقين المأموم ؟ اللهم إلا أن يقال : إنه يرجع الإمام إليه في الأربع والمأموم إلى الإمام في الثلاث ثم ينفردان .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .