شرح
لكن الرجوع إذا استلزم الانفراد مشكل بل ظاهر أدلته الرجوع والمضي
على الجماعة .[ التاسع ] :
إذا شك الإمام فهل يجب عليه الاستعلام ممن خلفه أم لا ؟
الظاهر الأول ، لأن شرعية موجب السهو موقوفة في الأخبار على عدم
حفظ من خلفه ، فما لم يعلم عدم حفظهم لم يكن الاتيان بما أوجبه السهو
مشروعا ، مثلا : إذا شك بين الاثنتين والأربع فوجوب التسليم موقوف على عدم
حفظ المأموم أن الصلاة ركعتان ، فقبل الاستعلام يدور أمره بين وجوب القيام
وحرمته . وكذا لو شك بين الأربع والخمس قائما فوجوب هدم الركعة الذي هو
مقتضى السهو موقوف على عدم حفظ المأموم كونها هي الرابعة ، فيدور الأمر
بين حرمة إتمامه ووجوبه ولا يتخلص إلا بالاستعلام .
إلا أن يتمسك - هنا - بأصالة عدم حفظ المأموم ، ويقال : إن إجراء
الأصل في الموضوعات غير متوقف على الفحص ، فيحكم على المأموم بأنه غير
حافظ فيعمل بموجب السهو .
لكن التحقيق : أن أصالة عدم الحفظ غير جارية هنا ، لأن الحالة السابقة
للمأموم غير معلوم ، لأنه عند إرادة الصلاة ملتفت إلى الأجزاء والأعداد إجمالا ،
والتفاته عند فعل كل جزء إليه تفصيلا وإن كان غير معلوم ، فيحتمل أن يلتفت
إليه فيتيقن ( 1 ) به ويبقى ( 2 ) يقينه إلى زمان سهو الإمام ، ويحتمل أن لا يكون ملتفتا إليه
حينه ثم التفت فحفظه وبقي حافظا ، ويحتمل أن لا يكون ملتفتا إليه أبدا إلى
آن سهو الإمام .
هامش
( 1 ) كتب في الأصل على كلمة " فيتيقن " : " فيحفظه " . وعلى كلمة " يقينه " : " حفظه " .
( 2 ) كتب في الأصل على كلمة " فيتيقن " : " فيحفظه " . وعلى كلمة " يقينه " : " حفظه " .