تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
لكن الرجوع إذا استلزم الانفراد مشكل بل ظاهر أدلته الرجوع والمضي على الجماعة .[ التاسع ] : إذا شك الإمام فهل يجب عليه الاستعلام ممن خلفه أم لا ؟ الظاهر الأول ، لأن شرعية موجب السهو موقوفة في الأخبار على عدم حفظ من خلفه ، فما لم يعلم عدم حفظهم لم يكن الاتيان بما أوجبه السهو مشروعا ، مثلا : إذا شك بين الاثنتين والأربع فوجوب التسليم موقوف على عدم حفظ المأموم أن الصلاة ركعتان ، فقبل الاستعلام يدور أمره بين وجوب القيام وحرمته . وكذا لو شك بين الأربع والخمس قائما فوجوب هدم الركعة الذي هو مقتضى السهو موقوف على عدم حفظ المأموم كونها هي الرابعة ، فيدور الأمر بين حرمة إتمامه ووجوبه ولا يتخلص إلا بالاستعلام . إلا أن يتمسك - هنا - بأصالة عدم حفظ المأموم ، ويقال : إن إجراء الأصل في الموضوعات غير متوقف على الفحص ، فيحكم على المأموم بأنه غير حافظ فيعمل بموجب السهو . لكن التحقيق : أن أصالة عدم الحفظ غير جارية هنا ، لأن الحالة السابقة للمأموم غير معلوم ، لأنه عند إرادة الصلاة ملتفت إلى الأجزاء والأعداد إجمالا ، والتفاته عند فعل كل جزء إليه تفصيلا وإن كان غير معلوم ، فيحتمل أن يلتفت إليه فيتيقن ( 1 ) به ويبقى ( 2 ) يقينه إلى زمان سهو الإمام ، ويحتمل أن لا يكون ملتفتا إليه حينه ثم التفت فحفظه وبقي حافظا ، ويحتمل أن لا يكون ملتفتا إليه أبدا إلى آن سهو الإمام .
هامش
( 1 ) كتب في الأصل على كلمة " فيتيقن " : " فيحفظه " . وعلى كلمة " يقينه " : " حفظه " . ( 2 ) كتب في الأصل على كلمة " فيتيقن " : " فيحفظه " . وعلى كلمة " يقينه " : " حفظه " .