شرح
الاختلاف - حيث أن الظاهر وجوب الإيقان أو الاتفاق من الجميع - لعدم
حصول الإيقان أو الاتفاق من الجميع .
نعم ، مع حصول الظن بقول أحد المتخلفين يجب العمل به من باب
الرجوع إلى الظن لا من باب الرجوع إلى المأموم .[ الثامن ] :
لو شك كل من الإمام والمأموم ، فإن اتحد محل شكهما - كما لو شكا بين
الثلاث والأربع - فلا إشكال .
وإن اختلف ، فإن كان لأحدهما أو لكل منهما متيقن وجب الرجوع ، كما
لو شك أحدهما بين الاثنين والأربع [ أو ] ( 1 ) بين الاثنين والثلاث والأربع ، وشك
الآخر بين الثلاث والأربع فإن الأول يرجع إلى الثاني بالنسبة إلى احتمال
الاثنتين ، لأن الثاني قاطع بالزيادة عليهما ، فيتحد محل شكهما بعد رجوعه إليه .
وقد ينتفي شكهما برجوع كل إلى صاحبه فيما حفظه عليه ، كما لو شك
أحدهما بين الاثنتين والثلاث ، والآخر بين الثلاث والأربع ، فيرجع الأول غي شكه
في حصول الثلاث إلى الثاني القاطع بحصولها ، والثاني في شكه في حصول الزيادة
عليها إلى الأول القاطع بعدم حصولها ( 2 ) فيبنيان على الثلاث .
وإن لم يكن متيقن - كما لو شك أحدهما بين الاثنين والثلاث ، والآخر بين
الأربع والخمس - تعين الانفراد ، لعدم إمكان بقاء الاقتداء ويلزم كلا منهما حكم
شكه .
فإن قيل : إن مقتضى وجوب رجوع الشاك منهما إلى المتيقن بناء الأول
على الثلاثة لقطع الآخر به ، وبناء الآخر على الأربعة لقطع صاحبه بعدم
هامش
( 1 ) الزيادة اقتضاها السياق .
( 2 ) كذا ورد في هامش الأصل ، وكانت العبارة في المتن هكذا : بعدم حصول الزيادة .