تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
وكيف كان فالمسألة لا تخلو عن إشكال ، والاحتياط لا يترك فيما يمكن فيه الاحتياط .[ الرابع ] : لا يرجع الشاك منهما إلى الظان ، لعدم صدق الحفظ فيبقى عمومات أدلة الشك سليمة عن المخصص . مضافا - في عدم رجوع المأموم إلى ظن الإمام - إلى مفهوم قوله في المرسلة : " إذا لم يسه " بناء على أن المراد بالسهو هو الترديد ولو مع رجحان أحد الطرفين ، سيما مع مقابلته بالحفظ ، كما في المرسلة . لكن المسألة قليلة الفائدة ، لبعد اطلاع أحدهما على ظن الآخر .[ الخامس ] : هل يرجع الظان منهما إلى المتيقن ؟ قيل : لا ، لعموم ما دل على وجوب تعبد المصلي بظنه ، وانصراف السهو في أخبار الباب إلى الشك بالمعنى الأخص ، فلا تصلح لتخصيص ذلك العموم . وقيل : نعم ، لعمومات روايات الباب ، نظرا إلى كون السهو فيها بمعنى الشك الأعم من الظن . والذي ينبغي أن يقال : إن الظن الحاصل لأحدهما إن ارتفع من يقين صاحبه وصار متساوي الطرفين فلا إشكال ، في وجوب الرجوع إليه ، لوجوب رجوع الشاك إلى المتيقن . وإن لم يرتفع ، فإن قلنا بأن الرجوع من باب إفادة الظن فلا إشكال - أيضا - في عدم وجوب الرجوع . وإن قلنا بكونه من باب التعبد ففي الرجوع إشكال ، نظرا إلى تعارض عموم ما دل على وجوب تعبد المصلي بظنه مع روايات الباب بالعموم من وجه . ويمكن ترجيح أدلة وجوب العمل بالظن بضعف شمول روايات