شرح
وكيف كان فالمسألة لا تخلو عن إشكال ، والاحتياط لا يترك فيما يمكن
فيه الاحتياط .[ الرابع ] :
لا يرجع الشاك منهما إلى الظان ، لعدم صدق الحفظ فيبقى عمومات
أدلة الشك سليمة عن المخصص .
مضافا - في عدم رجوع المأموم إلى ظن الإمام - إلى مفهوم قوله في
المرسلة : " إذا لم يسه " بناء على أن المراد بالسهو هو الترديد ولو مع رجحان أحد
الطرفين ، سيما مع مقابلته بالحفظ ، كما في المرسلة .
لكن المسألة قليلة الفائدة ، لبعد اطلاع أحدهما على ظن الآخر .[ الخامس ] :
هل يرجع الظان منهما إلى المتيقن ؟ قيل : لا ، لعموم ما دل على وجوب
تعبد المصلي بظنه ، وانصراف السهو في أخبار الباب إلى الشك بالمعنى الأخص ،
فلا تصلح لتخصيص ذلك العموم .
وقيل : نعم ، لعمومات روايات الباب ، نظرا إلى كون السهو فيها بمعنى
الشك الأعم من الظن .
والذي ينبغي أن يقال : إن الظن الحاصل لأحدهما إن ارتفع من يقين
صاحبه وصار متساوي الطرفين فلا إشكال ، في وجوب الرجوع إليه ، لوجوب
رجوع الشاك إلى المتيقن .
وإن لم يرتفع ، فإن قلنا بأن الرجوع من باب إفادة الظن فلا إشكال
- أيضا - في عدم وجوب الرجوع .
وإن قلنا بكونه من باب التعبد ففي الرجوع إشكال ، نظرا إلى تعارض
عموم ما دل على وجوب تعبد المصلي بظنه مع روايات الباب بالعموم من وجه .
ويمكن ترجيح أدلة وجوب العمل بالظن بضعف شمول روايات