تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
لا ينبغي أن يرتاب في وجوب عمل الباقين بحكم شكهم ، لعموم ما دل على أحكام الشك إذا اتفق ، ولا يخرج للفرض عنه عدا ما يتوهم من إطلاق روايتي ابن البختري وعلي بن جعفر لكنهما مقيدتان ، بمفهوم المرسلة . مضافا إلى انصرافهما إلى صورة عدم الشك الإمام ، كما يظهر بأدنى تأمل . أما الإمام فالأظهر أنه يرجع إلى المتيقن ، لاطلاق حسنة ابن البختري وعدم مقيد لها عدا مفهوم قوله : " إذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتفاق منهم " ( 1 ) وهو ضعيف سندا ودلالة : أما سندها : فبالارسال مع التجرد عن الجابر وإن نسب القول بعمل الإمام بحكم شكه في هذا الفرض إلى المشهور ، لكنه غير ثابت . وأما دلالة : فلأن نفي الحكم في المقام ، إما من جهة قيد الاتفاق حيث إن الاتفاق منتف هنا ، وإما من جهة أن الموصول يفيد الاستغراق ، ففي صورة النفي يكون أعم من عدم حفظ أحد من المأمومين ، أو حفظ بعضهم وعدم حفظ الباقين ، أو حفظهم خلاف ما حفظه البعض . وكلاهما ضعيفان من جهة قوة احتمال أن يكون المراد من ذلك عند اختلاف المأمومين ، على ما يشهد به المقابلة بقوله عليه السلام : " فإذا اختلف . . الخ " لا وجوب اتفاقهم حتى لو حفظ بعض ولم يوافقه الآخرون ولو من جهة عدم حفظهم شيئا . نعم ، لو ثبتت الشهرة في المسألة على الخلاف أمكن القول بمقتضاها من جهة ضعف الحسنة وقوة المرسلة المعتضدة بعمومات أحكام السهو إذا اتفق ، الجابرة لدلالتها بل المغنية عنها .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 340 الباب 24 من أبواب الخلل ، الحديث 8 .