تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
فكما يجوز تخصيص تلك الأدلة بهذه الروايات فكذلك يجوز العكس .نعم من جعل لفظ " السهو " في الروايات مختصا بالمسألة الثانية فهو مستريح عن هذا الاشكال ، لأن الروايات حينئذ تصير كالأخص ، لعدم جهة عموم فيها إلا من جهة شمولها للنسيان الذي لا حكم له ، كنسيان القراءة إلى أن يركع . ولا يخفى أنها لو سلمت شمولها لمثل ذلك فلا يمكن تخصيصها لأجل أدلة أحكام النسيان بأمثال ذلك ، للزوم اللغو في الكلام كما لا يخفى ، فيتعين العكس ، فافهم .لكن توهم التعارض وجواز رفع اليد عن ظهور كل من الطائفتين - بناء على عموم السهو كما اخترناه - توهم فاسد وزعم كاسد ، لأن هذه الروايات إنما هي في مقام رفع توهم وجوب ترتيب آثار الشك والنسيان عليهما مع الكثرة ، ضرورة أن قوله عليه السلام : " لا تعودوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة " ( 1 ) ليس في مقام إنشاء حرمة قطع الصلاة أو التكثير منه ، بل في مقام النهي عن ترتيب آثار السهو الموجب للنقض عليه إذا كثر وأوجب اعتياد الشيطان بإدخال أسباب النقض الشرعية في صدور المكلفين . وكذا قوله عليه السلام : " إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك " ( 2 ) ليس إلا لدفع توهم عدم وجوب المضي مع حصول موجب النقض ولو كثيرا . ويؤيد ما ذكرنا أنه لو ألقيت هذه الروايات على من لا يعلم كون السهو في كذا وكذا موجبا للإعادة أو العود ، لخلت عن الفائدة . وحينئذ فمعنى هذه الروايات : أن السهو الذي يوجب الإعادة أو العود
هامش
( 1 ) تقدم تمام الحديث في الصفحة 117 . ( 2 ) تقدم تمام الحديث في الصفحة 116 .