تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
الشك من الاتفاق البسيط والمركب ، فإن كل من حكم بالمضي مع كثرة النسيان حكم به مع كثرة الشك بل الأولوية ، فتأمل . مضافا إلى قوله : " لا تعودوا الخبيث . . الخ " ( 1 ) الدال على وجوب المضي في الشك المناقض الملحق لغيره به بعدم القول بالفصل بين الموجب للإعادة وغيره مما يوجب العود - كنسيان ركن قبل الدخول في آخر - . ولو قلنا : بأنه مختص بالشك وشموله للنسيان غير معلوم ، فالظاهر - أيضا - وجوب المضي مع كثرة النسيان ، لقوله عليه السلام : " لا تعودوا الخبيث " ( 2 ) بضميمة عدم القول بالفصل بين النسيان الناقض وغيره ، بل الأولوية . مضافا إلى اشعار قوله عليه السلام - في صحيحة ابن مسلم - : " فإنه يوشك أن يدعك ، إنما هو من الشيطان " ( 3 ) بأن كل ما كان من الشيطان وكان في المضي مظنة أن يدعه فيجب المضي ، والظاهر أن كثرة النسيان من الشيطان . لكن كل ذلك لولا الاجماع المدعى في هذا المقام على وجوب الإعادة في النسيان المبطل والاستدراك في الأثناء أو بعد الفراغ في نسيان الأفعال ، ومعه فلا يمكن الاستدلال بالروايات ، لوهنها . وأما إطلاق الاجماع في مبحث النسيان بوجوب الإعادة ، والاستدراك فغير شامل للمقام ، لأن كلام العلماء هناك في مقام حكم نفس النسيان - من حيث هو - مع قطع النظر عن الكثرة ، كما أن اتفاقهم على وجوب الإعادة بالشكوك المبطلة ووجوب استدراك المشكوك مع بقاء محله في بحث [ الشك ] ( 4 ) لا يعارض حكمهم هنا بوجوب المضي ولو بالعموم المطلق .
هامش
( 1 ) مضى تمام الحديث في الصفحة 117 . ( 2 ) مضى تمام الحديث في الصفحة 117 . ( 3 ) مضى تمام الحديث في الصفحة 116 . ( 4 ) الزيادة اقتضاها السياق .