تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
الشروع في الصلاة وعدم طرو المانع .وأما الشك في السهو قبل الدخول في الغير أو مقدماته ، فلو سلمنا تحقق السهو حينئذ فلا يجري حينئذ أصالة عدم السهو ، بل الواجب العمل بأصالة عدم الاتيان ، لأن السهو حينئذ في المبادرة إلى الفعل ، لا فيه نفسه ، ولم يكن المقتضي للمبادرة في أول الأمر موجودا حتى يقال : الأصل عدم عروض السهو المانع له . اللهم إلا مع كون المبادرة شرطا في الصحة ، فيتحقق المقتضي لها من أول الصلاة ، لما عرفت من أن المصلي حين الشروع لا بد أن يكون فيه ما يدعوه ويبعثه إلى الاتيان بجميع الأفعال بشروطها ، فعروض السهو - المانع عن تحقق مقتضى ذلك الداعي - يكون مخالفا للأصل .الصورة الرابعة : الشك في موجب السهو ، أي : موجب النسيان - من القضاء والتدارك وسجدتي السهو - . وحكمها كالصورة الثانية ، من أنه لو تعلق الشك بنفس فعل الموجب فيأتي به ، لأصالة عدم الاتيان إلا أن يمضي محله - كما لو قطع بأنه نسي آية من الحمد لكن شك راكعا في أنه هل تداركها أم لا ؟ - لأصالة عدم السهو عن تداركها فإن بعد نسيانها يحقق المقتضي للتدارك والداعي إليه ، فتركه لا يكون إلا لمانع ، والأصل عدمه . مضافا إلى الروايات نظرا إلى أن المتدارك من أفعال الصلاة . ولو تعلق بعدد الموجب أو بفعل ما يجب فيه ، فالكلام في وجوب العمل بالأصول للأصول ، أو عدم الالتزام بآثار الشك للخبرين المدعى ظهورهما فيما تقدم ، كالكلام في السابق .

الصورة الخامسة : أن يشك في نفس السهو بالمعنى الأعم

. وحكمها مضى في الصورة الأولى والثالثة ، لأن الأعم لا يتحقق في الخارج إلا في ضمن إحدى الخصوصيتين .