تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
من الآثار الملزمة على المكلف حين الشك ، مرفوعة هنا عن المكلف الشاك .فإن قيل : فما الجامع بين هذه الفقرة من الخبر والتي بعدها في مرسلة يونس : " وليس في المغرب والفجر سهو " ( 1 ) ؟ قلت : الجامع المصحح للعطف هو نفي آثار الشك وأحكامها في كل من موجب السهو والفجر والمغرب ، إلا أن نفي الآثار في الأول بمعنى : عدم إلزام المكلف بها ورفعها عنه . وفي الأخيرين بمعنى : عدم انتفاع المكلف بها وعدم إغنائها عن الإعادة والاستئناف . وهذا جامع لطيف ، نظيره في العرفيات : أنك قد تنفي الثمرة والفائدة عن نصيحة رجلين وموعظتهما فتقول : " نصيحة زيد لا تفيد ونصيحة عمرو - أيضا - لا تفيد " مع إرادتك أن زيدا لا يحتاج إلى النصيحة ، وعمروا لا تؤثر النصيح فيه . ويشهد له قوله عليه السلام في رواية أخرى : " السهو في الأخيرتين ، والإعادة في الأوليين " ( 2 ) . هذا على تقدير إرادة نفي الآثار من نفي الشك في كل من موجب السهو والمغرب والفجر . ويمكن أن يراد من المنفي فيه - في قوله : " وليس في المغرب والفجر سهو " الآثار المترتبة عليه ، بأن يراد : أن المغرب أو الفجر الذي يقع فيه السهو ليس بالمغرب أو الفجر الذي يترتب عليه أثر شرعا . توضيح ذلك أن يقال : إن الشارع إذا سلب شيئا من الأمور الخارجية عن شئ آخر منها فلا بد أن يحمل ذلك إما على سلب الآثار الشرعية للمسلوب ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 358 ، الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل 5 : 301 الباب الأول من أبواب الخلل ، الحديث 10 ولفظه : " الإعادة في الركعتين الأولتين ، والسهو في الركعتين الأخيرتين " .