شرح
الصورة التاسعة : أن ينسى في موجب ( 1 ) الشك .
وحكمها أن الموجب إن كان هو تدارك المشكوك فيه - كما لو شك في
التشهد قبل استكمال القيام فوجب عليه تداركه فنسي أن يتداركه ، أو شك في
السجدة الثانية في الركعة الأولى أو الثالثة قبل استكمال القيام فنسي أن
يتداركه ، أو غير ذلك من الأمثلة - فحكمه حكم نسيان نفس الفعل المشكوك
لو نسيه من أول الأمر ، فيجب الرجوع إليه ما لم يدخل في ركن ولا يرجع لو دخل .
ثم إن كان مما يقضى بعد الصلاة - كالسجدة الواجبة ( 2 ) أو التشهد أو أجزائه -
فيقضى مع سجدتي السهو إن كانتا فيه أو بدونهما ، وإلا فلا .
والدليل على ذلك : أن مع الشك يحكم عليه شرعا بعدم الاتيان فهو
بمقتضى الأصل نسي شيئا من أفعال الصلاة فيلحقه أحكام النسيان .
وإن كان الموجب شيئا واجبا بعد الصلاة كسجدتي السهو وصلاة
الاحتياط ، فإن نسيهما من رأس ، فسيأتي حكمهما عند ذكر أحكام سجدتي
السهو وصلاة الاحتياط .
وإن وقع فيهما نسيان بعض أفعالهما فيجب - أيضا - الرجوع إلى
الأصول ، إلا أن يدعى ظهور الخبرين في المعنى المتقدم في الصورة الثانية ( 3 ) كما
فهمه جمع من الأعيان ( 4 ) .
نعم قد يتفق مقتضى الأصول والخبرين ولا إشكال حينئذ .الصورة العاشرة : أن ينسى موجب السهو ، أي : ما أوجبه النسيان .وحكمها أن موجب النسيان [ إن كان ] ( 5 ) هو التدارك فيجب الاتيان بها
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، والظاهر زيادة " في " .
( 2 ) كذا في الأصل ، والصحيح : كالسجدة الواحدة . ( 3 ) في صفحة 108 .
( 4 ) راجع جواهر الكلام 12 : 397 ، والحدائق 9 : 262 ، ومفتاح الكرامة 3 : 326 .
( 5 ) الزيادة تقتضيها العبارة .