تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
بأن يقال : إن الشئ بوصف ترتب الآثار الشرعية مسلوبة ، فإذا رأينا في الخارج ذلك الشئ المسلوب ثابتا للمسلوب [ عنه ] ( 1 ) فنحكم بأنه لا يترتب عليه أثر شرعي . وإما على كون المسلوب عنه هو هو بوصف ترتب الآثار الشرعية عليه ، بحيث إذا رأينا أن الشئ المسلوب ثبت له فنحكم على المسلوب عنه بعدم ترتب الآثار عليه . فحينئذ نقول : إن الشارع سوى بين موجب السهو وبين المغرب والفجر في سلب السهو عنهما ، فإذا رأينا في الخارج ثبوت السهو ووقوعه في أحدها فنحكم بعدم ترتب الآثار الشرعية على واحد من المسلوب والمسلوب عنه ، فإذا ثبت السهو في موجب السهو - مثلا - فلا بد أن يحكم إما بعدم ترتب أثر على السهو الواقع ، أو بعدم ترتب أثر على موجب السهو الذي وقع السهو فيه . وكذا إذا ثبت السهو في المغرب فلا بد أن يحكم إما بعدم ترتب أثر على هذا السهو أو بعدم ترتب أثر على هذا المغرب . فحينئذ موجب السهو مع كل من الفجر والمغرب مشتركان في سلب السهو عنهما ، وإن كان سلبه عن الأول بمعنى عدم ترتب أثر على المسلوب إذا ثبت المسلوب عنه ( 2 ) ، وعن الأخرى ( 3 ) بمعنى عدم ترتب الأثر عن ( 4 ) المسلوب عنه إذا ثبت المسلوب له . فمعنى نفي السهو عن موجب السهو : أن الواقع فيه ليس سهوا يترتب
هامش
( 1 ) الزيادة اقتضاها السياق . ( 2 ) في الأصل : للمسلوب عنه . ( 3 ) كذا في الأصل ، والصحيح : الآخر . ( 4 ) كذا في الأصل ، والصحيح : على .
أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 110 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم