شرح
بأن يقال : إن الشئ بوصف ترتب الآثار الشرعية مسلوبة ، فإذا رأينا في الخارج
ذلك الشئ المسلوب ثابتا للمسلوب [ عنه ] ( 1 ) فنحكم بأنه لا يترتب عليه أثر
شرعي .
وإما على كون المسلوب عنه هو هو بوصف ترتب الآثار الشرعية عليه ،
بحيث إذا رأينا أن الشئ المسلوب ثبت له فنحكم على المسلوب عنه بعدم ترتب
الآثار عليه .
فحينئذ نقول : إن الشارع سوى بين موجب السهو وبين المغرب والفجر
في سلب السهو عنهما ، فإذا رأينا في الخارج ثبوت السهو ووقوعه في أحدها
فنحكم بعدم ترتب الآثار الشرعية على واحد من المسلوب والمسلوب عنه ، فإذا
ثبت السهو في موجب السهو - مثلا - فلا بد أن يحكم إما بعدم ترتب أثر على
السهو الواقع ، أو بعدم ترتب أثر على موجب السهو الذي وقع السهو فيه . وكذا
إذا ثبت السهو في المغرب فلا بد أن يحكم إما بعدم ترتب أثر على هذا السهو أو
بعدم ترتب أثر على هذا المغرب .
فحينئذ موجب السهو مع كل من الفجر والمغرب مشتركان في سلب
السهو عنهما ، وإن كان سلبه عن الأول بمعنى عدم ترتب أثر على المسلوب
إذا ثبت المسلوب عنه ( 2 ) ، وعن الأخرى ( 3 ) بمعنى عدم ترتب الأثر عن ( 4 )
المسلوب عنه إذا ثبت المسلوب له .
فمعنى نفي السهو عن موجب السهو : أن الواقع فيه ليس سهوا يترتب
هامش
( 1 ) الزيادة اقتضاها السياق .
( 2 ) في الأصل : للمسلوب عنه .
( 3 ) كذا في الأصل ، والصحيح : الآخر .
( 4 ) كذا في الأصل ، والصحيح : على .