شرح
عليه أثر شرعي . ومعنى نفيه عن المغرب : أن المغرب الذي يقع فيه السهو ليس
بالذي يترتب [ عليه ] ( 1 ) أثر شرعي ، بل لا بد من استئنافه ، فافهم .
الصورة الثالثة : الشك في عروض السهو
( 2 ) بمعنى : أن يشك في أنه هل سها أم لا ؟قال بعض مشايخنا المعاصرين ( 3 ) : إن هذا يرجع إلى الشك في إتيان نفس الفعل وعدمه ، فيرجع لو لم يمض عن محله ويمضي لو مضى .وفيه نظر ، لما عرفت من أن الشك في السهو لا يتحقق مع عدم المضي عن المحل المتحقق - على الأقوى الذي اختاره المعاصر أيضا - بمجرد التعدي عن موضع شخص المشكوك ، مثلا : لو لم يدخل في السورة فلا معنى لاحتمال السهو عن قراءة : " ولا الضالين " لأن السهو عنها واقعا لا يتحقق في الخارج ولا يصدق إلا بعد الخروج عن موضعها فقبله لا يحتمل السهو . نعم يحتمل السهو عن اتصالها بالحمد ، لا السهو عن فعلها في موضعها المقرر لها من الشرع . ولو فرض اشتراط اتصالها بالحمد وعدم تخلل سكوت كثير بينهما يخرج عن الموالاة ، فنقول : إن سهوها على هذا الوجه لا يمكن إلا بعد مضي أكثر من زمان الاتصال ومعه تجاوز عن محلها . اللهم إلا أن يشترط الدخول في الغير في التجاوز عن المحل ، لكن ظاهره عدم الاشتراط .وكيف كان فالحق : أن من شك في أنه سها عن فعل شئ فتركه إلى غيره أو لم يسه ؟ فيبني على عدم السهو ، لما عرفت من أن الأصل عدم عروض السهو ، والأصل بقاء المقتضي لإتيان جميع الأفعال في مواضعها المقررة لها الثابت حينهامش
( 1 ) الزيادة تقتضيها العبارة .
( 2 ) كتب في الأصل على كلمة " السهو " : " النسيان " .
( 3 ) هو المحقق النراقي قدس سره في المستند 1 : 492 في المسألة الثانية من الفصل الرابع في بقية
أحكام الشك والظن .