تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
فلا بد من أن يعنون كل صورة من الصور الحاصلة من ضرب إطلاقات السهو المنفي في السهو المنفي فيه ، وهي ثمانية عشر صورة حاصلة من ضرب الاحتمالات الثلاثة في السهو المنفي - أعني خصوص الشك أو خصوص النسيان أو الأعم - في الاحتمالات الستة في السهو المنفي فيه ، الحاصلة من ضرب الاحتمالات الثلاثة المذكورة في احتمالي إرادة نفس السهو وإرادة موجبه . ثم إن النفي المتعلق بالسهو في قوله : " لا سهو " المراد به نفي حكم له وأن وجوده كعدمه ، ولا يتفاوت هذا المعنى في جميع التقادير . فنقول ومن الله الاستمداد :

الصورة الأولى : أن يشك في الشك

، بمعنى أن يشك في أنه هل شك أم لم يشك ؟ والظاهر أنه يحكم حينئذ بعدم الشك ، لأصالة عدمه . فالواجب ملاحظة حاله في هذا الزمان بالنسبة إلى نفس ما شك في الشك فيه ، هل هو قاطع به أو بعدمه أو شاك فيه مع المضي عن محله أو مع عدمه ؟ فيعمل في كل من الحالات على ما تقرر له من الحكم .وقد يقال : إن أصالة عدم الشك غير تامة لأصالة عدم اليقين أيضا ، لأن كلا منهما حادث ، لأن الموجود سابقا هو اليقين بفعل آخر غير ما شك في الشك فيه .وفيه : أن المصلي عند الوصول إلى موضع ما شك في الشك فيه لا يخلو : إما أن يكون ملتفتا إليه تفصيلا ، فيفعله للداعي المستمر له من أول الصلاة ، أو يتركه لتجدد داع آخر . وإما أن يكون غير ملتفت إليه تفصيلا بل يأتي به ذاهلا عنه بالداعي المستمر من أول الصلاة ، وبعبارة أخرى : يفعله بالنية الحكمية المستدامة ، كما هو المشاهد في كثير من أفعالنا التي لها امتداد - من الذهول عن الفعل في أثنائه ، سيما في الصلاة بالنسبة إلى أمثالنا ، حيث إنا لا نلتفت إليها إلا