( مسألة 4 ) لا يجب استيعاب باطن الكفّين أو ظاهرهما ، بل يكفي المسمّى ولو بالأصابع فقط أو بعضها .
نعم ، لا يجزي وضع رؤوس الأصابع مع الاختيار كما لا يجزي لو ضمّ أصابعه وسجد عليها مع الاختيار [ 1 ] .
شرح
وعلى الجملة ، لا يحسب الذراع ميسورا للكف ، وعلى تقدير الإغماض فلم يتم دليل على اعتبار قاعدة الميسور حتّى في خصوص الصلاة .
نعم ، بعض الموارد في الصلاة منصوص من حيث الإتيان بالباقي من المعسور والمقام ليس من ذلك الموارد وعليه فالوضع المذكور في المتن احتياط استحبابي .
[ 1 ] المشهور بين الأصحاب قديما وحديثا أنه لا يعتبر في وضع الأعضاء السبعة على الأرض الاستيعاب ، فإن وضع الشيء على الشيء ليس من الأفعال التي يقتضي استيعاب الأوّل فيه على الثاني نظير غسل المتنجس ، فإنّ الغسل بما أنّه يوجب نظافته وإزالة التنجس عنه يقتضي بالاستيعاب وكذا الغسل لرفع الحدث ، أضف إلى ذلك قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة : « الجبهة كلّها من قصاص شعر الرأس إلى الحاجبين موضع السجود فأيّما سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك مقدار الدرهم أو مقدار طرف الأنملة » « 1 » . فإنّ تفريع أجزاء المسمّى على سعة الجبهة ببيان حدّها ظاهره كفاية سقوط شيء من المسجد على الأرض في تحقق السجدة وإلّا كان الأنسب أن يقول عليه السّلام وأيما سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك .
والحاصل ، أنّ الإتيان بالفاء دون الواو ظاهره مفروغية هذا الحكم وأنه إذا كان للمسجد سعة يكفي في تحقق السجود وضع بعضها ؛ ولعلّه لذلك وكون الأصابع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 356 ، الباب 9 من أبواب السجود ، الحديث 5 .