. . . . . .
شرح
الرجل جبهته في الصلاة إذا لصق بها تراب ؟ فقال : « نعم ، قد كان أبو جعفر عليه السّلام يمسح جبهته في الصلاة إذا لصق بها التراب » « 1 » .
ووجه الاستدلال أنه ليس نظر السائل في سؤال العلم بجواز المسح ، حيث إنّه لو كان نظره ذلك بأن احتمل عدم جواز هذا الفعل أثناء صلاته لكان سؤاله بالجملة الخبرية بأن يفرض في سؤاله وقوع هذا الفعل أثناء الصلاة ، وإذا ذكر الإمام في جوابه لا بأس به يعلم عدم مانعية هذا الفعل عن الصلاة كما في سائر الروايات الواردة في نفي البأس أو عدم الجواز في جملة من الأفعال ، ولكن السائل ظاهر كلامه السؤال عن وجوب هذا المسح بصيغة الاستفهام وأنه هل يجب على المصلي إذا لصق التراب بجبهته إزالته أثناء صلاته ؟ فأجاب الإمام عليه السّلام بالإثبات وكأنه عليه السّلام ذكر ابتداء أنّ على الرجل إذا لصق التراب في صلاته بجبهته أن يمسح جبهته ويزيله عنها .
أقول : يحتمل أن يكون الوجه في السؤال احتمال عدم جواز إزالة التراب عن الجبهة في أثناء الصلاة ولزوم إبقاء أثر الصلاة إلى تمامها ؛ ولذا لم يفصّل لا السائل في سؤاله ولا الإمام في جوابه بين التراب على تمام الجبهة أو بعضها فلا يستفاد منها إلّا جواز الإزالة حتّى فيما إذا كان حاجبا ومستوعبا لجميع الجبهة ومع هذا الاحتمال لا يمكن الاستدلال بها على لزوم الإزالة حتّى في صورة الاستيعاب .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 373 ، الباب 18 من أبواب السجود ، الحديث الأوّل .