تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
. . . . . .
شرح
ودعوى انصراف الإطلاق في اليدين أو الكفين فيهما أيضا منصرف إلى وضع الباطن فلا إطلاق في البين لا يمكن المساعدة عليها ، فإنه وإن تمّ الانصراف فالانصراف في حقّ المتمكنين من وضع الباطن لا بالإضافة إلى كلّ مكلّف بالصلاة ولا يتمكن من وضع باطن الكفين ولو لعدم الكف له وهذا ظاهر . والحاصل أنه لا حاجة في إثبات وضع ظاهرهما في حقّ غير المتمكّن من وضع الباطن إلى قاعدة الميسور حتّى يناقش في أنها غير تامة ، كما أنه لا موجب لإثبات وضع الباطن في حقّ المتمكن إلى قاعدة الاشتغال بدعوى بعد دوران الأمر بوضع اليدين بين كونه تخييريا بأن يكون المكلّف مخيرا بين وضع باطنهما أو ظاهرهما أو تعين وضع باطنهما يكون اللازم الأخذ بالتعين لقاعدة الاشتغال لا يمكن المساعدة عليها ؛ لما تقدّم من قيام الدليل على وضع الباطن ، وإلّا فمع الإغماض يكون المورد من موارد جريان أصالة البراءة عن التعيين على ما تقرر في دوران الأمر بين كون الواجب مطلقا أو مشروطا ، وأمّا ما ذكر الماتن قدّس سرّه من أنّ مع عدم الكف تنتقل الوظيفة إلى وضع الأقرب إلى الكف من العضد والذراع ، فالظاهر أنه مبني على جريان قاعدة الميسور وفي جريانها صغرى وكبرى إشكال فإنّ الذراع لا يكون ميسور الكف . وعلى ما ذكر في بحث الديات من أنّ العضد والذراع وإن يتبعان الكف على تقدير الكف للإنسان إلّا أنّ مع عدم الكف لا يصدق عليهما عنوان اليد ؛ ولذا لو قطع الجاني كف إنسان تكون عليه نصف الدية ، وكذا إذا قطع جان يد إنسان له كفّ من الذراع أو من العضد ، وأمّا إذا قطع ذراع إنسان ليس له كفّ يكون على الجاني الأرش لا نصف الدية .