( مسألة 3 ) يشترط في الكفين وضع باطنهما مع الاختيار [ 1 ] ومع الضرورة يجزي الظاهر ، كما أنه مع عدم إمكانه لكونه مقطوع الكفّ أو لغير ذلك ينتقل إلى الأقرب من الكف فالأقرب من الذراع والعضد .
شرح
يشترط وضع باطن الكفين على الأرض
[ 1 ] حيث إنّه المتعارف في وضع اليدين على الأرض في السجود والاستمرار على ذلك من الصدر الأوّل وتعارفه عند المسلمين والارتكاز على ذلك يكشف عن وصول لزوم رعاية الاعتبار من الشارع وقد ورد في صحيحة حمّاد بن عيسى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في مقام تعليمه الصلاة من أنه عليه السّلام سجد على ثمانية أعظم : الجبهة والكفين وعيني الركبتين وأنامل إبهامي الرجلين والأنف « 1 » . ولو كان عليه السّلام قد سجد بوضع ظاهر الكفين لتصدّى حمّاد لنقله حيث إنه لخلاف المتعارف لم يكن يترك نقله وقد ذكر عليه السّلام في آخر ذلك : « يا حمّاد هكذا صلّ » وقد تقدّم أنّ ما قام الدليل على أنّ ما فعله عليه السّلام من بعض الأمور غير واجب يلتزم باستحبابه وما لم يقم على خلافه دليل ولم يتم قرينة عليه يلتزم بلزوم رعايته . وعلى الجملة ، لا ينبغي التأمل في اعتبار وضع باطن الكفين في السجود ، ولكن الثابت من وضع باطنهما واعتبار ذلك صورة التمكّن ، وأمّا مع عدم التمكّن من وضع باطن الكفين تنتقل الوظيفة إلى وضع ظاهرهما ، حيث إنّ المقيد لإطلاق الكفين تعارف وضع باطنهما كما تقدّم والمستفاد من صحيحة حمّاد ونحوه وشيء منهما لا يوجب رفع اليد عن إطلاق اليد والكفّ الوارد في أنّ السجود لسبعة أعظم « 2 » . على ما تقدّم .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 459 - 460 ، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 459 - 460 ، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث الأوّل .