. . . . . .
شرح
التربة لاصقة بالجبهة فهو إبقاء لوضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه أوّلا وإن انتهى وضع سائر المساجد برفع الرأس من السجدة الأولى فيعتبر في السجدة الثانية كون وضع سائر الأعضاء مع وضع الجبهة على ما يصحّ السجود ثانية ، بل تقدّم أنّ المعيار في كونها سجدة وضع الجبهة ، وكذا في كونها الأولى أو الثانية ولكن لا يخفى أنّه برفع الرأس من السجدة الأولى كما تنتهي وضع سائر أعضاء السجود كذلك تنتهي وضع الجبهة ولصوق التربة من وضع التربة على الجبهة لا من وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه ، بل الوجه في إزالة الطين اللاصق ورفع التربة عن الجبهة في تحقّق السجدة الثانية أن يكون مسّ بشرة الجبهة ما يصحّ السجود عليه من الأرض ونحوها حدوثيا ، وفي معتبرة بريد المتقدّمة : « الجبهة إلى الأنف أيّ ذلك أصبت به الأرض في السجود أجزأك » « 1 » وظاهر الأمر بالإصابة كظاهر الأمر بالوضع أن يكون كلّ منهما حدوثيا ، وفي صحيحة زرارة : « الجبهة كلّها من قصاص شعر الرأس إلى الحاجبين موضع السجود فأيّما سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك » « 2 » . نعم إذا صدق السقوط على الأرض حدوثا كما إذا لصق بالجبهة التراب اليسير بحيث لا يمنع عن صدق السقوط عليها ومسّ الجبهة لها ثانية فلا بأس به ، وقد تقدّم أنّ اشتراط الوضع على ما يصحّ السجود عليه معتبر في ناحية وضع الجبهة لا في وضع سائر الأعضاء .
بقي في المقام أمر وهو أنه قد يستدلّ بوجوب إزالة الطين اللاصق بالجبهة أو التربة اللاصقة بها بصحيحة عبيد اللّه الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته أيمسح
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 356 ، الباب 9 من أبواب السجود ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 356 ، الباب 9 من أبواب السجود ، الحديث 5 .