تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
. . . . . .
شرح
نعم ، في رواية محمّد بن عبد اللّه ، عن الرضا عليه السّلام أنه سأله عمّن يصلّي وحده فيكون موضع سجوده أسفل من مقامه ؟ فقال : « إذا كان وحده فلا بأس » « 1 » . ولكن الرواية لضعفها سندا غير صالحة للاعتماد عليها مع أنّ في تخصيص جواز الانخفاض بالمنفرد من البعد ، ولا يبعد أن يكون الوجه في التقييد ما ورد في صدرها من السؤال عن حكم اختلاف المأمومين مع الإمام في علو موقف الإمام أو موقف المأمومين ، فذكر في الجواب ما ظاهره اعتبار الاستواء في مكانهم بالإضافة إلى مكانه حتّى في سجودهم ثمّ سئل عن اختلاف موقف المنفرد مع موضع جبهته فأجاب بنفي البأس ، والتقييد بالوحدة في الجواب لكونه مورد السؤال لا لاشتراط نفي البأس بالانفراد ، والرواية على تقدير اعتبار السند يرفع اليد عنها بما إذا لم يكن مقدار انخفاض موضع السجدة أزيد من آجر . ثمّ إنه لا يعتبر التساوي بما تقدّم بين سائر الأعضاء بعضها بالإضافة إلى البعض فلو كان موضع وضع إحدى يديه أرفع بأزيد من مقدار لبنة بالإضافة إلى يده الأخرى ، وكذا موضع وضع أحداهما أو كلتاهما بالإضافة إلى موضع وضع الركبتين أزيد كذلك فلا يضرّ بصحّة السجود ، فإنّ ما دلّ على الاعتبار قاصر عن شموله بين سائر أعضاء الوضوء بعضها بالإضافة إلى البعض الآخر ، بل لا يضرّ . مع موضع وضع اليدين عن الجبهة بأزيد من المقدار المذكور ، فإن الاعتبار ورد في علو مسجد الجبهة عن موضع البدن ، والبدن اسم لمجموع الأعضاء أو علوّ مسجد الجبهة عن موقف المصلي عند سجوده بحيث لو قام بعد السجدة في نفس موضع السجدة لا يكون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 358 ، الباب 10 من أبواب السجود ، الحديث 4 .