. . . . . .
شرح
سجوده بمقدار اللبنة في المعتبر « 1 » والمنتهى إلى الشيخ قدّس سرّه قال في المنتهى : وهو مذهب أصحابنا « 2 » ، وأسنده في الذكرى إلى الأصحاب « 3 » ، وقال في المعتبر : لا يجوز أن يكون موضع السجود أعلى من موقف المصلّي بما يعتدّ به مع الاختيار وعليه علماؤنا « 4 » .
ويستدلّ على الحكم المذكور ما رواه الشيخ باسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن النهدي ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن السجود على الأرض المرتفعة ؟ فقال : « إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن موضع بدنك قدر لبنة فلا بأس » « 5 » حيث إنّ مفهوم الشرطية ثبوت البأس في العلوّ الزائد على مقدار اللبنة أي على الزائد عن مقدار وضعها المتعارف ، وهو وضعها على أكبر سطوحها ، والبأس المطلق ظاهره المنع ، واعترض في المدارك للاستدلال بأنّ في سندها النهدي وهو مشترك بين جماعة منهم من لم يثبت له توثيق ، مع أنّ راوي الخبر وهو عبد اللّه بن سنان روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أيضا قال :
سألته عن موضع جبهة الساجد أيكون أرفع من مقامه ؟ فقال : « لا ، ولكن ليكن مستويا » « 6 » . وظاهر هذه الصحيحة اعتبار المساواة ورفع اليد عن إطلاقها بروايته الأولى مشكل .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 208 .
( 2 ) منتهى المطلب 5 : 151 .
( 3 ) الذكرى 3 : 149 - 150 .
( 4 ) المعتبر 2 : 207 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 2 : 313 ، الحديث 127 .
( 6 ) وسائل الشيعة 6 : 357 ، الباب 10 من أبواب السجود ، الحديث الأوّل .