تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
. . . . . .
شرح
أقول : الظاهر أنّ النهدي الواقع في السند هو الهيثم بن أبي مسروق بقرينة رواية محمّد بن علي بن محبوب الراوي لكتابه ، والنهدي هذا ممدوح وعليه فلا بأس بالرواية سندا ودلالة . وقد يقال إنّ ما ذكر في المدارك من اعتبار المساواة بين موضع الجبهة والموقف لا يمكن الالتزام به ؛ لجريان السيرة من الخلف إلى يومنا هذا من السجود على التربة الحسينية على مشرّفها آلاف التحية والسّلام ومع وضعها في موضع الجبهة تنتفي المساواة بين موضع الجبهة والموقف وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّ اعتبار المساواة على تقدير القول به مساواة واستواء عرفي فلا يضرّ العلو بمثل الانحدار اليسير على سطح الأرض ووضع التربة الحسينية على موضع الجبهة لا يزيد على مثل الانحدار المذكور . ثمّ إنّه حيث لا يمكن اعتبار العلو مانعا واعتبار الاستواء شرطا لكون أحد الاعتبارين لغوا فلا بدّ من حمل ما ورد في صحيحة عبد اللّه بن سنان في جواب السؤال : أيكون موضع جبهة الساجد أرفع من مقامه ؟ فقال : « لا ، ولكن ليكن مستويا » « 1 » . أمّا على اشتراط الاستواء ويجمع بين اشتراطه وتجويز العلو بمقدار اللبنة الواردة في معتبرته على بيان الاستواء وموضع الجبهة بأن لا يكون موضعها عاليا بأزيد من مقدار اللبنة على موقف المصلي كما هو ظاهر الماتن ، أو يؤخذ بظاهر المنع ويرفع اليد عن إطلاقها بالتجويز الوارد في المعتبرة والأمر بالاستواء بعد المنع عن العلو يحمل على استحباب الاستواء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 357 ، الباب 10 من أبواب السجود ، الحديث الأوّل .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 77 | الميرزا جواد التبريزي