. . . . . .
شرح
السجود لا يعتبر وضع تمام الرجلين ، بل المعتبر فيهما وضع خصوص الإبهامين منهما كما هو ظاهر الصحيحتين وغيرها .
وأمّا المقام الثاني أي كون وضع الجبهة على الأرض عنوان مقوم للسجود ، وأمّا سائر الأعضاء فوضعها اعتبار شرعي في السجود فيكون وضعها دخيلا في صحّة السجود لا في أصل تحقّقها فلأنّ صدق معناه المرتكز وتحققه يكون بوضع الجبهة فقط ، والشارع لم يجعل للسجود معنى آخر بل اعتبر فيه أمورا أخر عند الأمر به ويعبر عنها بالواجب عند السجود فقوله عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : السجود على سبعة أعظم » « 1 » الخ ، غير ظاهر بأنّ وضع كلّ من الأعضاء السبعة جزء من مفهوم السجود ، بل ظاهره أنّ السجود المأمور به في الصلاة أو في غيرها يعتبر فيه وضع سبعة أعضاء ؛ ولذا ما ورد في بيان ما يسجد عليه من كونه من أجزاء الأرض أو من نباتها الغير المأكول والملبوس ينصرف إلى الاعتبار في مسجد الجبهة ، وفي صحيحة هشام بن الحكم أنه قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أخبرني عمّا يجوز السجود عليه وعمّا لا يجوز ؟ قال : السجود لا يجوز إلّا على الأرض أو ما أنبتت الأرض إلّا ما أكل أو لبس فقال له : جعلت فداك ما العلّة في ذلك ؟ قال : لأنّ السجود خضوع للّه عزّ وجلّ فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل ويلبس - إلى أن قال : - فلا ينبغي أن يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدنيا « 2 » . الحديث ، وصحيحة حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « السجود على ما أنبتت الأرض إلّا ما أكل أو لبس » « 3 » . وغير ذلك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 343 ، الباب 4 من أبواب السجود ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 343 ، الباب الأوّل من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث الأوّل .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 344 ، الباب الأوّل من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 2 .