وإن كان سهوا وجب التدارك إن تذكر قبل رفع الرأس ، وكذا لو أتى به حال الرفع أو بعده ولو كان بحرف واحد منه فإنه مبطل إن كان عمدا ، ولا يمكن التدارك إن كان سهوا إلّا إذا ترك الاستقرار وتذكر قبل رفع الرأس .
شرح
قام أحدكم فليعتدل ، وإذا ركع فليتمكّن وإذا رفع رأسه فليعتدل ، وإذا سجد فلينفرج وليتمكن وإذا رفع رأسه فليلبث حتّى يسكن » « 1 » . فإنه لا تأمّل في ظهورها في اعتبار التمكين في الصلاة ، وورد في صحيحة علي بن يقطين ، عن أبي الحسن الأول عليه السّلام قال : سألته عن الركوع والسجود كم يجزي فيه من التسبيح ؟ فقال : « ثلاثة وتجزيك واحدة إذا أمكنت جبهتك من الأرض » « 2 » . فقد قلنا إنه يظهر من هذه الصحيحة اعتبار الطمأنينة في الركوع والسجود حال الذكر الواجب ، وأنه وإن أتى بالذكر التام ثلاث مرّات في ركوعه وسجوده إلّا أنّ ملاحظة الطمأنينة في واحد منها تجزي فلا يعتبر الطمأنينة في المستحب من تلك الأذكار .
ولكن قد يورد على ذلك بأنّ مدلولها اعتبار الطمأنينة في الجبهة لا في البدن بأجمعه كما هو المدعى ، فالعمدة في اعتبار هذه الطمأنينة صحيحة بكر بن محمّد « 3 » ومقتضاها اعتبار الاستقرار والطمأنينة في الذكر الواجب والمستحبّ أي الذكر الاستحبابي الخاصّ بالركوع كتكرار التسبيحة الكبرى سبع مرّات ، وفيه أنّ ذكر تمكين الجبهة بيان لاعتبار الاستقرار حال ذكر السجود بقرينة اعتباره في الركوع أيضا حيث وقع السؤال عن التسبيح المجزي فيهما ، وإلّا لو كان الدليل على اعتبار الاستقرار في الركوع والسجود منحصرا بصحيحة بكر بن محمّد الأزدي ؛ لكان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 35 ، الباب 8 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 14 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 300 ، الباب 4 من أبواب الركوع ، الحديث 3 .
( 3 ) المتقدمة آنفا .