. . . . . .
شرح
ويدلّ على ذلك ولا أقل يؤيد عدم الفرق بين الركعتين الأولتين والأخيرتين مضمرة جعفر بن بشير ، قال : سئل أحدهم عن رجل ذكر أنه لم يسجد في الركعتين الأولتين إلّا سجدة وهو في التشهد الأوّل ؟ قال : « فليسجدها ثمّ ينهض ، وإذا ذكره وهو في التشهد الثاني قبل أن يسلّم فليسجدها ثمّ يسلّم ثمّ يسجد سجدتي السهو » « 1 » . بناء على أنّ المراد ترك سجدة واحدة في إحدى الركعتين الأولتين أو في إحدى الأخيرتين .
هذا كلّه بالإضافة إلى ترك السجدة الواحدة ، وأمّا إذا ترك السجدتين فإن كان التذكر قبل الركوع فيرجع فيأتي بهما ثمّ يقوم فيبدأ الركعة اللاحقة ويأتي بعد الصلاة بسجدتي السهو للقيام الزائد ، وإن كان بعد الركوع يحكم ببطلان الصلاة لعدم إمكان تدارك السجدتين لاستلزامه زيادة الركوع ولو سهوا ، وقد تقدّم أنّ زيادته ولو سهوا مبطل للصلاة ، وفي صحيحة منصور ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل صلّى فذكر أنه زاد سجدة ؟ قال : « لا يعيد صلاة من سجدة ويعيدها من ركعة » « 2 » . أي من زيادة ركوع . على ما تقدّم في مباحث الركوع ونحوها غيرها .
ثمّ إنّ بطلان الصلاة بزيادة سجدتين سهوا مقتضى حديث : « لا تعاد » « 3 » حيث إنّ السجود من الخمس المستثنيات الواردة فيه ، غاية الأمر رفعنا اليد عن إطلاقه بالإضافة إلى سجدة واحدة نقصا أو زيادة بما تقدّم ، وتقييد الماتن يكون زيادتهما معا في الفريضة ؛ لأنّ زيادتهما سهوا في النافلة لا يوجب بطلانها ؛ لأنّ السجدتين في النافلة كزيادة الركوع فيها سهوا ، فقد تقدّم أنّ الزيادة لا تبطلها ، وفي صحيحة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 367 ، الباب 14 من أبواب السجود ، الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 319 ، الباب 14 من أبواب الركوع ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 313 ، الباب 10 من أبواب الركوع ، الحديث 5 .