تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
. . . . . .
شرح
الإتيان بسجدة أخرى بعد السجدتين ولو سهوا زيادة للطبيعي ولكن لا تضرّ بصحّة الصلاة . وعلى الجملة ، ليس في البين موضوع واحد يحكم بكونه ركنا تبطل الصلاة بنقصه وزيادته ولو سهوا كما هو ظاهر عبارة الماتن حيث جعل السجدتين معا ركنا . أقول : قد تقدّم في بحث تكبيرة الإحرام أنّ الدخيل في كون شيء ركنا بحسب معناه اللغوي أن يكون فقده ولو سهوا موجبا لفقد الشيء ، وأمّا كون زيادته موجبا لعدم تحققه فهو غير لازم ، وعلى ذلك بنينا على أنّ زيادة تكبيرة الإحرام سهوا لا يضرّ بصحّة الصلاة مع أنّ لفظ الركن لم يرد في شيء من خطابات إجزاء الصلاة ليتكلّم في معناه ، وعلى ذلك فنفس طبيعي السجود ركن من الركعة فيكون ترك السجدتين معا في ركعة موجبا لبطلان الصلاة ، وأمّا زيادة سجدة واحدة فلا تضرّ . نعم ، إذا زاد سجدتين في ركعة ولو سهوا يحكم ببطلان الصلاة ففي صحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل صلّى فذكر أنه زاد سجدة ؟ قال : « لا يعيد صلاة من سجدة ويعيدها من ركعة » « 1 » . أي ركوع واحد . وفي معتبرة عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل شك فلم يدر سجد اثنتين أم واحدة فسجد أخرى ثمّ استيقن أنه قد زاد سجدة ؟ فقال : لا واللّه لا تفسد الصلاة بزيادة سجدة ، وقال : لا يعيد صلاته من سجدة ويعيدها من ركعة « 2 » . وظاهر ذيلها أيضا أنّ الإخلال بسجدة واحدة بالزيادة أو النقص لا يوجب الإعادة ، بخلاف الإخلال بالركوع بالنقص أو الزيادة ويدلّ على كون نقص سجدة واحدة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 319 ، الباب 14 من أبواب الركوع ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 319 ، الباب 14 من أبواب الركوع ، الحديث 3 .