. . . . . .
شرح
بالماضي وتوصيفه عليه السّلام بالماضي من بعض الرواة وإن كان محتملا ولكنه خلاف الظاهر ، وعلى أي تقدير لا تصلح هذه الرواية للمعارضة لما تقدّم من الروايات .
نعم ، في صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل يصلّي ركعتين ثمّ ذكر في الثانية وهو راكع أنّه ترك سجدة في الأولى ؟ قال : كان أبو الحسن عليه السّلام يقول : « إذا ترك السجدة في الركعة الأولى فلم يدر أواحدة أو ثنتين استقبل الصلاة حتّى يصحّ لك ثنتان ، وإذا كان في الثالثة والرابعة فتركت سجدة بعد أن تكون حفظت الركوع أعدت السجود » « 1 » ، وقد يقال بأنّ ظاهرها التفصيل في الإخلال بترك سجدة واحدة حتّى ركع في الركعة اللاحقة بين الركعتين والأخيرتين والمحكي « 2 » عن المفيد والشيخ « 3 » قدّس سرّهما الالتزام به ولكن دلالتها عليه لا تخلو عن التأمل وذلك فإنّ ما ذكر من الشرطية المحكي عن أبي الحسن عليه السّلام ظاهرها أنّ الذي يريد أن يصلّي ركعتين يحرز أنه لم يسجد في الركعة الأولى وهو فعلا في الركوع ولكن لا يدري أنه في الركعة الأولى أو في الثانية وفي الفرض يحكم ببطلان الصلاة ؛ لأنّ الشك في الركعتين الأولتين مبطل للصلاة ، وأمّا إذا أحرز المكلف الركعة في الركعتين الأخيرتين بأن علم أنه في الثالثة أو في الركعة الرابعة ففي الفرض يحكم بصحّة الصلاة ويأتي بالسجدة المتروكة .
والحاصل أنّ ترك السجدة مع عدم الشك في الركعة لا يوجب إلّا الإتيان بالسجدة إمّا أداء كما إذا تذكّر قبل أن يركع أو قضاء كما إذا تذكر بعده على ما مرّ ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 365 ، الباب 14 من أبواب السجود ، الحديث 3 .
( 2 ) حكاه العلامة في المختلف 2 : 367 .
( 3 ) المقنعة : 138 ، وتهذيب الأحكام 2 : 154 ، ذيل الحديث 62 .