تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
أمّا سجود الصلاة فيجب في كلّ ركعة من الفريضة والنافلة سجدتان [ 1 ] ، وهما معا من الأركان فتبطل بالإخلال بهما معا ، وكذا بزيادتهما معا في الفريضة عمدا كان أو سهوا أو جهلا ، كما أنّها تبطل بالإخلال بإحداهما عمدا ، وكذا بزيادتها ، ولا تبطل على الأقوى بنقصان واحدة ولا بزيادتها سهوا .
شرح
وضع الذقن وعدم تعدد وضعها على غرار ما تقدّم في بحث الركوع من المختار وغيره ، وأمّا وضع سائر المساجد فهي معتبرة في السجود لا يضر الإخلال بها سهوا .

تجب سجدتان في كل ركعة

[ 1 ] وجوب سجدتين في كلّ ركعة من الصلاة الواجبة والمستحبة أمر متسالم عليه ، بل يعدّ وجوبهما بمعنى كون السجدتين جزءا من أجزاء الركعة من الضروريات ، ويستفاد كونهما كذلك من الروايات « 1 » المتعددة التي لا تبعد دعوى تواترها ، وبما أنّ نسيان سجدة واحدة من الركعة من ركعات الصلاة حتّى في الفريضة أو زيادة واحدة منها كذلك لا يضرّ بصحّة الصلاة قالوا : إنّ السجدتين معا من ركعة ركن فلا يضرّ الاخلال بإحداهما سهوا ، سواء كان الإخلال بالنقص أو بالزيادة ويورد على القول بأنّ السجدتين معا ركن بأنه لا يصحّ ؛ لأنّ الموضوع للركنية إن كان السجدتان معا فزيادتهما ولو سهوا مبطلة ، ولكن لا يصحّ في طرف النقص ؛ لأنّ تركهما معا يتحقّق بترك إحدى السجدتين ، وترك إحداهما سهوا لا يضرّ بصحّة الصلاة ولو التزم بأنّ الركن طبيعي السجدة يكون ذلك في طرف النقص صحيحا فإنّ ترك الطبيعي يكون بترك السجدتين معا ولكن لا يصحّ الالتزام في طرف الزيادة ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 346 ، الباب 5 من أبواب السجود ، وغيره .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 63 | الميرزا جواد التبريزي