تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 61
فصل في السجود وحقيقته وضع الجبهة على الأرض [ 1 ] بقصد التعظيم ، وهو أقسام : السجود للصلاة ومنه قضاء السجدة المنسية ، وللسهو ، وللتلاوة وللشكر وللتذلّل والتعظيم . فصل في السجود حقيقة السجود [ 1 ] ظاهر كلامه قدّس سرّه أنّ وضع الجبهة على الأرض مقوّم لعنوان السجود فلا يصدق السجود إلّا بوضع الجبهة عليها ، ويأتي في مسائل السجود أنّ من لم يتمكّن من وضع الجبهة وضع إحدى جبينيه عليها ، وإن لم يتمكن من ذلك أيضا وضع ذقنه عليها ، فليكن مراده أحد الأمرين : إما أن ما يأتي وإن كان خارجا عن حقيقة السجود إلّا أن مع عدم التمكن من وضع الجبهة جعل وضع غيرها منزلة السجود ، والثاني : أنّ وضع غيرها وإن كان داخلا في حقيقة السجود إلّا أنّ منصرفها عند المتشرعة إلى وضع الجبهة ، وعلى الأوّل لا يناقش في ما يفعله بعض الزوار حيث يريدون تقبيل عتبة باب الحرم ويقعدون كهيئة الساجد ولا يضعون جبهتهم على العتبة ، بل يقبلونها . ويناقش على الثاني حيث إنّ فعلهم يدخل في عنوان السجود وإن لا يكون ذلك سجودا صحيحا في الصلاة أو في غيرها ، وأمّا الوضع على الأرض فليس المراد أن تمسّ الجبهة ما هو من أجزاء الأرض فإنّ مسّها ما يصحّ السجود عليه ممّا اعتبر في السجود شرعا لا أنه عنوان مقوّم للسجود ، بل المراد إلقاء ثقل الجبهة على