تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
. . . . . .
شرح
الأرض ولو بالواسطة ، وما ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا » « 1 » على تقدير الإغماض عمّا في السند لا دلالة فيه على أنّ مماسّة الجبهة الأرض مقوّم لعنوان السجود ، فإنّ ما يصحّ السجود عليه لا ينحصر بالأرض وما هو من أجزائها ، بل لا يبعد أن يكون المراد أنّ اللّه سبحانه وسّع للنبي صلّى اللّه عليه وآله امتنانا لأمّته محل الصلاة بحيث لا يختص بعض الأمكنة بالإتيان بها كما في الأمم السابقة من الإتيان بها في معابدهم ، وفي مرفوعة علي بن إبراهيم في تفسير قوله سبحانه :وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْقال : « إنّ اللّه فرض على بني إسرائيل الغسل والوضوء بالماء ولم يحلّ لهم التيمم ، ولم يحلّ لهم الصلاة إلّا في البيع والكنائس والمحاريب - إلى أن قال : - فرفع ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن أمّته » « 2 » . ثمّ إنّ الأقسام المذكورة للسجود باعتبار قصد تلك الأمور في الإتيان بها من كونه للصلاة أو قضاء السجدة المنسية أو للسهو والتلاوة أو للشكر أو لمجرّد التذلّل والتعظيم ، فإنّ الفعل الواحد إذا انطبق عليه العناوين المتعدّدة بحيث يعدّ مع كلّ عنوان بالإضافة إلى الآخر فعلا غير الآخر يكون تعددها واختلافها بقصد العنوان ولو إجمالا ، والظاهر أنّ وضع الجبهة على الأرض عنوان مقوم للسجود في جميع الأقسام ولا ينافي ذلك كون وضع غيرها بدلا عند عدم إمكان وضعها على الأرض ، ويكون تعدّد السجود وعدم تعدّده بتعدد وضعها على الأرض وعدم وضعها متعددا في شخص المختار ، كما يكون وحدته وتعدده في غير القادر على وضعها تعدد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 350 ، الباب 7 من أبواب التيمم ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 351 ، الباب 7 من أبواب التيمم ، الحديث 5 ، والآية 157 من سورة الأعراف .