تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
( مسألة 22 ) لا بأس بالحركة اليسيرة التي لا تنافي صدق الاستقرار ، وكذا بحركة أصابع اليد أو الرجل بعد كون البدن مستقرا . ( مسألة 23 ) إذا وصل في الانحناء إلى أوّل حدّ الركوع فاستقر وأتى بالذكر أو لم يأت ثمّ انحنى أزيد بحيث وصل إلى آخر الحدّ لا بأس به وكذا العكس ، ولا يعدّ من زيادة الركوع ، بخلاف ما إذا وصل إلى أقصى الحدّ ثمّ نزل أزيد ثمّ رجع فإنّه يوجب زيادته [ 1 ] فما دام في حدّه يعدّ ركوعا واحدا وإن تبدلّت الدرجات منه .
شرح
الركوع وورد في صحيحة علي بن جعفر ما ظاهره اعتبار الاستقرار في الذكر الواجب من الركوع حيث ذكر سلام اللّه عليه فيها : « وتجزيك واحدة إذا أمكنت جهتك الأرض » « 1 » ، وإذا أتى بالأزيد بقصد الاستحباب على ما مرّ فلا يلزم فيه رعاية الاستقرار ، وبما أنّ المفروض عدم خروج المكلف عن حال الركوع فإن أخلّ بالاستقرار قهرا فعليه إعادتها وليس دليل اعتبار الاستقرار دعوى الإجماع ليناقش أنه لا يعمّ اعتباره في الفرض . [ 1 ] لا يخفى أنّ الرجوع إلى حدّ الركوع إنما يعدّ زيادة في الركوع إذا بنى على أنّ اشتراط الركوع بمسبوقية الركوع شرط شرعي في صحّته لا أنه شرط مقوّم لعنوان الركوع ، وقد تقدّم أنّ مسبوقية الانحناء بالقيام شرط مقوّم ؛ ولذا لا يكون الرجوع إلى الانحناء بعد خروجه منه من زيادة الركوع . نعم ، يحكم صلاته بالبطلان إذا كان خروجه عن الانحناء بالنزول عمدا بحيث لا يصدق معه عنوان الركوع وذلك لتركه رفع الرأس من الركوع إلى الانتصاب عمدا . نعم ، إذا كان ذلك سهوا فوجوب الرجوع إلى القيام بعد خروجه عن حدّ الركوع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 300 ، الباب 4 من أبواب الركوع ، الحديث 3 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 55 | الميرزا جواد التبريزي