تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
( مسألة 16 ) لو ترك الطمأنينة في الركوع أصلا بأن لم يبق في حدّه ، بل رفع رأسه بمجرّد الوصول سهوا فالأحوط إعادة الصلاة [ 1 ] لاحتمال توقف صدق الركوع على الطمأنينة في الجملة لكن الأقوى الصحّة .
شرح
أمكنت جهتك من الأرض » « 1 » ولا يحتمل الفرق بين الركوع والسجود في الذكر الواجب وفي اعتبار الطمأنينة فيهما ، وعلى تقدير الإغماض عن ذلك فالالتزام بأنّ الطمأنينة مع ذكر كلّ منهما جزء فقد ذكرنا أنّ مقتضى كون الواجب ارتباطيا اشتراط كلّ من الأجزاء بسبق الجزء الآخر أو لحوقه أو مقارنته ، وإذا سقطت الطمأنينة عن الشرطية أو الجزئية يتعين الإتيان بالذكر حال الركوع ؛ لأنّ ذلك مقتضى عدم سقوط وجوب الصلاة بذلك ؛ لأنّ كلا من الركوع والذكر عند الركوع جزء منها ، وأمّا إذا لم يتمكّن من الإتيان بتمام الذكر حال الركوع فقد التزم الماتن بجواز البدء به قبل الوصول إلى حدّ الركوع أو إتمامه بعد خروجه عن حدّ الركوع ، ولكن لا يخفى أنه إذا تمكن من الإتيان بواحدة من الذكر الصغرى حال الركوع تعيّن ذلك لما تقدّم من الاكتفاء به حال المرض والعذر وإلّا فلا دليل على وجوب الذكر عليه ؛ لأنّ الذكر واجب عند الركوع ومع عدم تمكّنه منه يسقط كما ذكرنا سقوط الطمأنينة عند عدم التمكّن منها والإتيان بجزء الذكر وإن عدّ من الميسور منه مبني على قاعدة الميسور التي لا اعتبار لها . [ 1 ] حكم في الفرض بصحة الصلاة وكفاية الركوع المفروض في صحّة الصلاة ، حيث إنّ ترك الذكر والطمأنينة عند الوصول إلى حدّ الركوع بقصد الركوع وقع سهوا فيعمه حديث : « لا تعاد » « 2 » لما تقدّم من أنّ كلا من ذكر الركوع والطمأنينة داخل في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 300 ، الباب 4 من أبواب الركوع ، الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 313 ، الباب 10 من أبواب الركوع ، الحديث 5 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 52 | الميرزا جواد التبريزي