( مسألة 17 ) يجوز الجمع بين التسبيحة الكبرى والصغرى ، وكذا بينهما وبين غيرهما من الأذكار [ 1 ] .
( مسألة 18 ) إذا شرع في التسبيح بقصد الصغرى يجوز له أن يعدل في الأثناء إلى الكبرى ، مثلا إذا قال : « سبحان » بقصد أن يقول : « سبحان اللّه » فعدل وذكر بعده « ربي العظيم » جاز [ 2 ] وكذا العكس ، وكذا إذا قال : « سبحان اللّه » بقصد الصغرى ثمّ ضمّ إليه « والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر » وبالعكس .
شرح
المستثنى منه من الحديث واحتاط استحبابا بإعادة الصلاة بعد إتمامها ؛ لاحتمال أن لا يحتسب الوصول إلى حدّ الركوع بقصد الركوع بمجرّده ركوعا ، بل يعتبر في تحقّقه مكث ما في حدّه ثمّ رفع الرأس منه ، وقد التزم بعض المعلّقين على العروة بذلك قالوا : الأظهر الإعادة ، أو لا يترك الإعادة « 1 » ، ويلزم على من التزم بعدم تحقق الركوع في الفرض أنه لو وصل المكلف إلى حدّ الركوع وعند وصوله تذكر أنه لم يقرأ لزمه أن يرجع بلا مكث ويقرأ ثمّ يركع ولا أظن أن يلتزم به ، والطمأنينة وإن كانت شرطا إلّا أنها شرط عند ذكر الركوع كما تقدّم ، والمفروض أنّ المكلف ناس للذكر في الفرض وغاية الأمر أنّ الاحتياط استحبابي كما في المتن .
[ 1 ] فإنّ مدلول ما تقدّم من الروايات كما مرّ إجزاء الذكر التام من التسبيح مرة وإجزاء ثلاث مرّات التسبيحة الصغرى ، ومقتضى إطلاقها لزوم الإتيان بأحدهما لا عدم جواز الزيادة من الجمع بينهما أو الجمع بينهما وبين غيرهما من الأذكار .
[ 2 ] وذلك فإنّ كلا منهما معنون بعنوان الذكر الواجب في الركوع بمعنى كون كلّ منهما مصداقا له واختلافهما وامتياز أحدهما عن الآخر بالإتيان بخصوصية أحدهما ، وإذا شرع بأحدهما بقصد الإتيان بالذكر الواجب وأتّمه بخصوصية الأخرى
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 549 ، المسألة 16 ، التعليقة .