تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
( مسألة 25 ) يشترط في تحقّق الركوع الجلوسي أن ينحني بحيث يساوي وجهه ركبتيه ، والأفضل الزيادة على ذلك بحيث يساوي مسجده [ 1 ] ولا يجب فيه على الأصح الانتصاب على الركبتين شبه القائم ثمّ الانحناء وإن كان هو الأحوط . ( مسألة 26 ) مستحبات الركوع أمور :
شرح
كون الحرف الظاء أو الضاء ، وأمّا إذا تردّد في إعراب آخر كلمة ( العظيم ) أنّها بالفتح أو بالكسر فلا بأس أن يقرأها بالكسر وصفا للرب أو بالفتح قطعا بتقدير أعني ، وقد تقدّم في بحث القراءة أنّ اللازم رعاية الإتيان بالمقروء المعتبر ، وأمّا بالإضافة إلى قراءته يكفي أن تكون صحيحة وإن كان على خلاف قراءة الآخرين . [ 1 ] حكى الانحناء على أحد الوجهين عن جمع من الأصحاب « 1 » ومقتضاهما أنّ الركوع جالسا محدود بما يعتبر في الركوع قائما كما هو مقتضى ما دلّ على أنّ غير القادر على القيام يصلّي جالسا حيث ظاهره أنّ الجالس يركع في ركوعه ركوع القائم في مقدار الانحناء ، وحيث إنّ في الركوع قائما لا يكاد يكون الوجه مساويا للمسجد ، بل لو أراد أحد كون وجهه مساويا لمسجده لوقع على الأرض ، ولكن لو انحنى في الركوع جالسا مقدار الانحناء المعتبر في الركوع الأقصى قائما لكان وجهه مساويا لمسجده ، والسرّ في ذلك أنّ المصلي جالسا يكون في انحنائه أقرب إلى محاذاة مسجده قائما بمقدار ساقه ، ولازم ذلك في الركوع الأدنى جالسا يكون وجهه محاذيا لركبتيه ، كما إذا لم يرفع فخذيه على ركبتيه ويكون مساويا لمسجده فيما إذا رفعهما عليها . نعم ، القيام على ركبتيه قبل الركوع جالسا كذلك غير لازم .
هامش
( 1 ) كالشيخ في المبسوط 1 : 129 ، وابن إدريس في السرائر 1 : 349 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : 79 ، وغيرهم .