( مسألة 12 ) إذا أتى بالذكر أزيد من مرّة لا يجب تعيين الواجب منه [ 1 ] بل الأحوط عدمه ، خصوصا إذا عيّنه في غير الأوّل ؛ لاحتمال كون الواجب هو الأوّل
شرح
قال : « ثلاث تسبيحات مترسلا ، تقول : سبحان اللّه سبحان اللّه سبحان اللّه » « 1 » .
وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : ما يجزي من القول في الركوع والسجود ؟ فقال : « ثلاث تسبيحات في ترسّل وواحدة تامّة تجزي » « 2 » . وممّا ذكر أنّ ثلاث مرّات في التسبيحة الكبرى وإن كان الأولى إلّا أنه لا وجه لعدّه احتياطا لصراحة الإجزاء بالواحدة في عدم وجوب الزائد ، وما في معتبرة مسمع ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا يجزي الرجل في صلاته أقل من ثلاث تسبيحات أو قدرهنّ » « 3 » يقيّد بالتسبيحة الصغرى كما هو مقتضى صحيحة زرارة ونحوها ، وأيضا الذكر بمقدار التسبيحة وإن كان مجزيا كما تقدّم إلّا أنّ ما ذكره الماتن من أنّ الأحوط تكراره ثلاثا حتّى ما إذا كانت الواحدة بمقدار ثلاث تسبيحات مترسلا لم يظهر له وجه ، وقد ورد في صحيحة هشام بن الحكم - مضافا إلى ما تقدّم في معتبرة مسمع - قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يجزي أن أقول مكان التسبيح في الركوع والسجود : لا إله إلّا اللّه والحمد للّه واللّه أكبر ؟ فقال : « نعم ، كلّ هذا ذكر اللّه » « 4 » . حيث إنّ ظاهرها إجزاء الذكر الوارد فيها وهو بمقدار التسبيحات الثلاث المترسّلة .
[ 1 ] قد ظهر ممّا ذكرنا في التسبيحات الأربع التي هي وظيفة الركعة الثالثة والركعة الرابعة أنه بمجرد الإتيان بها بقصد ما يعتبر فيها تتعيّن المرة الأولى في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 303 ، الباب 5 من أبواب الركوع ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 299 ، الباب 4 من أبواب الركوع ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 303 ، الباب 5 من أبواب الركوع ، الحديث 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 307 ، الباب 7 من أبواب الركوع ، الحديث الأوّل .