تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
( مسألة 14 ) لا يجوز الشروع في الذكر قبل الوصول إلى حدّ الركوع ، وكذا بعد الوصول وقبل الاطمئنان والاستقرار [ 1 ] ولا النهوض قبل تمامه والإتمام حال
شرح
المستفاد من قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة « 1 » وواحدة تامة تجزي . عدم إجزاء الواحدة من غير التامة للمريض أيضا . وقد يقال بتقديم إطلاق إجزاء الواحدة في صحيحة معاوية ؛ لأنّ العكس وهو تقدّم عدم إجزاء غير التامة حتّى للمريض يوجب إلغاء قيد المريض ، وقيد المريض وإن كان مأخوذا في السؤال لا في جواب الإمام عليه السّلام وغاية ذكره في السؤال احتمال السائل الفرق بين المريض وغيره في الذكر الواجب ، وظاهر الجواب الجواب بإثبات الفرق وإلّا كان المناسب في الجواب أن يقال : لا فرق بين المريض وغيره ، ولكن أجاب الإمام عليه السّلام بإجزاء الواحدة فيكون ظاهر في إجزائها فيما لا تكون مجزية عن غيره . ثمّ إنّ الصحيحة وإن كانت واردة في المريض إلّا أنّ المتفاهم العرفي أنّ السائل فرضه في سؤاله لا لخصوصية فيه ، بل بما أنّ المرض أحد الأمور الموجبة للضرورة والحرج في طول المكث وتكرار التسبيح فيعمّ الحكم سائر العذر من موارد الضرورة كالخوف من طول المكث من العدو أو السبع ونحو ذلك لا لمطلق الاستعجال لأمر دنيوي كما تقدّم عند التعرض لمرسلة الهداية « 2 » . [ 1 ] لما تقدّم من أنه يجب أن يقع الذكر الواجب في الركوع مع الطمأنينة والاستقرار ، بحيث يقع شروع الذكر الواجب إلى تمامه حال الركوع مع المطأنينة والاستقرار ، فلو شرع به قبل الوصول إلى حدّ الركوع أو قبل الطمأنينة أو رفع رأسه
هامش
( 1 ) المتقدمة في الصفحة السابقة . ( 2 ) المتقدمة في الصفحة : 447 .