تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
( مسألة 10 ) ذكر بعض العلماء أنّه يكفي في ركوع المرأة الانحناء بمقدار يمكن معه إيصال يديها إلى فخذيها [ 1 ] فوق ركبتيها ، بل قيل باستحباب ذلك والأحوط كونها كالرجل في المقدار الواجب من الانحناء . نعم ، الأولى لها عدم الزيادة في الانحناء لئلّا ترتفع عجيزتها .
شرح
نعم ، إذا كان ناسيا للركوع حين الدخول في حدّ الركوع جرى عليه ما تقدّم في الفرض الأوّل ، وما قيل من كون المفروض أي نسيان الركوع بعد الوصول إلى حدّه ثمّ الهوي للسجود والتذكر بعد خروجه عن حدّ الركوع من نسيان الركوع فيرجع إلى القيام ثمّ يركع ؛ وذلك فإنّ المكلف في الفرض وإن هوى بقصد الركوع إلى أن طرأ النسيان بعد دخوله في حدّ الركوع إلّا أن صدق الركوع على الهوي موقوف على إنهائه الهوي في حدّ الركوع برفع رأسه بعد وصوله إلى الحدّ المذكور ؛ ولذا لا يكون الهاوي إلى السجود راكعا قبل سجوده والجالس إذا سجد لا يكون راكعا أوّلا ثمّ ساجدا وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّ الركوع للصلاة عنوانه قصدي والمفروض في المقام حصول هذا القصد حتّى عند وصوله إلى حدّ الركوع والنسيان طرأ بعد ذلك ، وقد تقدّم في الأمر الرابع المعتبر في الركوع أي رفع الرأس منه أنه وإن كان معتبرا في الصلاة إلّا أنه غير دخيل في صدق الركوع فلا يضرّ بصلاته تركه سهوا ، كما هو المفروض في المسألة كما أنّ الذكر الواجب في الركوع جزئيته كذلك .

الكلام في ركوع المرأة

[ 1 ] وفي صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا قامت المرأة في الصلاة جمعت بين قدميها ، ولا تفرج بينهما ، وتضمّ يديها إلى صدرها لمكان ثدييها ، فإذا