. . . . . .
شرح
ما يجزي المريض من التسبيح في الركوع والسجود ؟ قال : « تسبيحة واحدة » « 1 » . وفي صحيحته الأخرى قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أخف ما يكون من التسبيح في الصلاة ، قال : « ثلاث تسبيحات مترسلا » « 2 » . فيقال إنّ الصحيحتين بمنزلة رواية واحدة فتكون الثانية قرينة على أنّ المراد من تسبيحة واحدة ، حيث ورد في المريض الواحدة من ثلاث تسبيحات صغرى ، وفيه أنه يلاحظ ظهور كلّ رواية في نفسها ولو كان راويها شخصا واحدا ودلالة الصحيحة الأولى بالإطلاق على جواز اقتصار المريض على تسبيحة واحدة من التسبيحات الصغرى لا أنها واردة في إجزاء واحدة من هذه التسبيحات في حقّ المريض ، وعلى ذلك تقع المعارضة بالعموم من وجه بين الصحيحة الأولى وبين صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : ما يجزي من القول في الركوع والسجود ؟ فقال : « ثلاث تسبيحات في ترسل وواحدة تامة تجزي » « 3 » . فإنّ قوله عليه السّلام وتقييده الواحدة بالتامة في الإجزاء عدم الاكتفاء بالواحدة من غير تامة ، ومقتضى إطلاق المفهوم عدم الفرق بين المريض وغيره ، ومقتضى إطلاق إجزاء الواحدة في حقّ المريض عدم الفرق بين التسبيحة التامة وغيرها في الإجزاء فتجتمعان في إجزاء الواحدة من التسبيحة الصغرى في حقّ المريض وإطلاق صحيحة معاوية بن عمّار « 4 » الواردة في المريض الإجزاء ، ومقتضى المفهوم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 301 ، الباب 4 من أبواب الركوع ، الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 303 ، الباب 5 من أبواب الركوع ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 299 - 300 ، الباب 4 من أبواب الركوع ، الحديث 2 .
( 4 ) المتقدمة آنفا .