تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
. . . . . .
شرح
القيام لنسيان الركوع لتدارك الركوع غير داخل فيما دلّ على اعتبارها لا في القيام حال القراءة والذكر ولا فيه بعد رفع الرأس من الركوع . الفرض الثاني : أن يطرأ عليه نسيان الركوع بعد دخوله في حدّ الانحناء المعتبر في الركوع ، ولو كان ذلك الحدّ الأقل المتقدّم من تمكنه من إيصال أطراف أصابعه إلى ركبتيه ، وتذكّر قبل أن يخرج عن حدّه الأكثر المخرج الانحناء عن عنوان الركوع ، وفي هذا الفرض يجب بالتذّكر البقاء في حدّ الركوع مطمئنا والإتيان بالذكر الواجب ثمّ رفع الرأس بالقيام مطمئنا والهوي إلى السجود ، حيث لم يطرأ في هذا الفرض في ركوعه خلل . والفرض الثالث : ما إذا تذكر نسيانه مع الدخول في حدّ الركوع بقصد الركوع بعد الخروج عن حدّه ، فقد ذكر الماتن قدّس سرّه أنّ الأحوط في هذا الفرض إعادة الصلاة بعد إتمامها بأحد الوجهين ، الأوّل : أن يرجع إلى القيام ثمّ يركع كالفرض السابق حيث يحتمل كون ذلك من نسيان الركوع كما في الفرض المتقدم أو يرجع إلى القيام بعد التذكر ويهوي إلى السجود حيث يحتمل أنّ نسيانه يعدّ من نسيان ذكر الركوع ولا يوجب بطلان الصلاة مع النسيان وبعد إتمامها بعد أحد الوجهين يعيدها ، ولكن لا يخفى أنّه لا حاجة في الفرض لإعادة الصلاة ولا للرجوع إلى القيام بعد التذكر ثمّ الإتيان بالركوع ، بل عليه أن يقوم بعد التذكر ثمّ يهوي إلى السجود ؛ وذلك فإنّ المفروض أنه حين دخوله في حدّ الركوع كان قاصدا الركوع وطروّ نسيانه وتخيّل أنه عند الهوي إلى السجود طرأ بعد تحقق الركوع فيكون خروجه عن حدّ الركوع نسيانا للذكر الواجب في الركوع ، وحيث إنّ تدارك الذكر غير ممكن لكونه موجبا لزيادة الركوع بالعود إلى القيام ثمّ الهوي للركوع يتعين العود إلى القيام ثمّ الهوي إلى السجود .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 43 | الميرزا جواد التبريزي